الأربعاء، 9 أغسطس 2017

( اسئلة وجودية للغاية) ( الجزء الأول 1 )

( اسئلة وجودية للغاية) ( الجزء الأول 1 )

التفكير في الأسئلة الوجودية يبدو وجوديا للغاية، مجرد التفكير في السؤال الأحمق، هل أنا حقا موجود؟ هو دليل واضح وصريح مثبت لا يحتاج لبراهين أخري علي وجودنا، أقول ذلك وبثقة شديدة أعقب: لا مزيد من الأسئلة سيادة القاضي، وأعود لكرسيي بدون أن أنظر لأعدائي الغاضبين من العدميين الذين يتبجحون بمثل هذا السؤال السخيف، منتصراً سعيداً، وغاضبون هم لأني منتصر، وسعيد، كأي محامٍ في فيلم أمريكي يحترم نفسه.

وسأخبرك الآن ما أعتقده لأقول وبتلك الثقة أن ذلك السؤال هو سؤال أحمق، هل نحن فعلا موجودون؟
يكون الحديث في هذا الموضوع مملا حقا ويحوي الكثير والكثير من المواقف والأمثلة والحكمة المزيفة، فتحملني أرجوك، أو إرحل، نو هارد فييلينجز.


الأصل في أن يعمل أي شيء بنجاح ليقوم بأداة مهمة معينة، هو أن تكون تلك المهمة واضحة أصلا.
الطريقة التي يعمل بها الميكروباص ليقلنا من مكان لآخر بنجاح، هو أن له خط سير واضح، الميكروباص رقم 3 سيمر بالمكان الفلاني والمكان العلاني بعد أن يعبر الطريق المعين، لنذهب جميعا إلي بيوتنا.

 أحد السائقين اعتقد أن الميكروباص الخاص به سيذهب للمكان الفلاني وللطريق المعين، ولن يذهب للمكان العلاني، لأن هذا مرهق ولأنه لا يريد ذلك بأي حال، ولسوء حظه الشديد في الحياة فقد كنت أسكن في المكان العلاني، وأريد أن أذهب لبيتي، لأنام علي سريري المريح، بعد يوم شاق وطويل وممل، وذلك السائق يقف في طريق أحلامي البسيطة، بمنتهي الحزم يقف أمام الميكروباص، مطلقا العنان لكرشه المستدير، متحرشاً بالمارة _الكرش وليس السائق_، ويصرخ في غضب ممزوج بلهفة مريبة، فلاني يا أستاذ؟ معين يا آنسة؟ ولا يهتف أبدا علاني يا بيه مثلا لأومأ برأسي في طريقي لركوب سيارته، كما العادة.

- علاني يسطا؟ قلت في تساؤل حذر متحفز يملؤه الشك.

لأ يا رايق آخري الفلاني. قال ولسان حاله يقول ألا مزيد من الأسئلة، ولكن لا أعتقد أنه قد شاهد محاكمة من فيلم أمريكي قبل ذلك بأي حال.

توجهت ببساطة بلا أي محاولة لاقناع السائق، لأحد أمناء الشرطة لأخبره بمنتهي البراءة أن السائق لا يلتزم بالخط وأن في ذلك إهانة له شخصيا، وللدولة وللرئيس، ورجعت إلي البيت بتاكسي فلا أمان لسائقي الميكروباص بأي حال وأنا الآن مجرم واشي آخر في عرفهم.

يبدو مشهد سائق الميكروباص وهو ينظر لي بتوسل شديد قائلا: أنا قلتلك مش رايح العلاني يا كابتن؟ طب اسأله يا باشا طيب وهو يقولك. حزينا متألما فاقدا للأمل وللرخصة، يبدو مشهدا مرضيا للغاية فعلا، يستحق ذلك الداعر جراء أفعاله، ليتعلم أن يلتزم بالخط بعد ذلك، وليتركنا لنقضي مصالحنا في هدوء، وليعم الصلاح البلد بقي.

في اليوم التالي كنت في ميكروباص آخر ملتزم بخط سيره في هذه المرة منتظرا أن يكتمل العدد فتبدأ الرحلة المميزة إلي جامعتي المفضلة، عندما ظهرت في الأفق أمرأه أربعينية في حجم صغير الفيل تجر وراءها دستة من اثني عشرة عيل وعيلةُ تتمهم ثلاثة عشر، لا أعلم وليس لدي الفضول الكافي لأتسائل من أين حصلت تلك المرأة علي هؤلاء العيال، أعمارهم متقاربة كفصل صغير ومستحيل بأي حال من الأحوال أن تكون قد أنجبت كل هؤلاء بنفسها، لا يستطيع الفيل نفسه تحمل هولٍ كهذا، وعندما همت وعيالها بركوب العربية او بحشرهم في الكنبتين الي ورا، صرخ السائق في ذعر كمتهم إعدام حصل علي فرصة أخير للدفاع عن نفسه أن الكنبتين إلي ورا خلاص يا مدام.

وبعد الكثير من الصراخ والسباب، والكثير من الألفاظ الخادشة للحياء، من طرف السيدة التي تشبه الفيل وليس من طرف معاذ سائق الميكروباص بالطبع والذي عرفت اسمه بعد ذلك، قامت في النهاية بعد أن أنهت حوارها معه كمحامي أمريكي محنك قائلة : انت راجل ابن *****ة أصلا، قامت باخراج هاتف صيني يشبه النوكيا ولكنه ليس نوكيا، وأتصلت بمحمد لتخبره أن السائق ابن ال****ة قد قل أدبه عليها أصلا، وأنها لا تريده أن يعبر من كمين كفر العرب بسلام، لأنه ابن ***** يا محمد والله.

 انتهي الموضوع برحيل معاذ بدونها وركوبها وعيالها في الميكروباص الي بعده، وعندما خرجنا من الموقف بسلام واختفينا من أنظار المدام التي تشبه صغير الفيل، هتف معاذ في غضب متحفظ، انا مارضتش اتكلم عشان هي مر* بس، وافقناه القول بدون أي تفكير وجامله كل راكب بسبة مختلفة في عرض السيدة صغير الفيل وعرض الفصل الصغير نفسه، حاول ان تتخيل رجلا في الستين من عمره يسب طفلا في السابعة باقذع الألفاظ، كنت أخشي أن يفتح أحد الشباب الباب من فرط الحماسة ويذهب لقتل تلك الساقطة ( كما كان يقول ).

خلاصه ما أريد أن أقوله أن معاذ الذي تعاطفت معه بشدة، وخاض الجميع في عرض سيدة لا يعرفونها ليواسوه، في مساء ذلك اليوم، لن يلتزم بخط السير ليستطيع اللحاق بأحد الماتشات علي إحدي القهاوي، ولأن ذلك سيوفر عليه بعض البنزين، أو لأن ذلك يروق له فقط، في رحلته الأخيرة في ذلك اليوم، ومتحذلق آخر ( ليس بالضرورة أنا ) سيشكوه لأحد أمناء الشرطة، وسيتوسل معاذ، ويشعر بالذل، وسيشعر المتحذلق بالرضا.

أما السائق ذو الكرش المتحرش الذي تحدثت عنه سابقا، فسيكون هو معاذ الخاص بشخص آخر، وسيدة أربعينية تشبه الزرافة مثلا، في مكان آخر حول العالم، أو حول المحلة الكبري إن أردنا الدقة، ستتحرش بالسائق ذو الكرش وتتوعده بالأهوال عند كمين كفر العرب، وسيتعاطف معه الجميع، وهكذا.

تلك الأمور نسبية، وذلك أحد الأسباب التي تجعلني أجد السؤال " هل أنا حقا موجود ؟ " سؤالا سخيفا، لأن تلك الأمور نسبية، الوجود بمفهومك لا يعني بالضرورة الوجود في مفهوم معاذ السائق مثلأ، الكتابة عن أمر كهذا تبدو فعلا طويلة ومرهقة ومستحيلة، وفي النهاية ستكون محاولة بائسة لإقناع الآخرين برأيي الشخصي، النسبي جدا، ومن وجهة نظري، فأفضل طريقة للتعامل مع الاختلافات بين آرائك ومعتقداتك بالنسبة لمعتقدات واراء الآخرين، هو تجاهل الأمر.

المواقف التي جمعت عدة أشخاص في نفس اليوم بذات السائق هي مواقف مختلفة للغاية، ومن المستحيل ان يتكون لديهم جميعا الانطباع ذاته، واحترام تجارب الآخرين هو المفتاح لتجنب المشاكل في مثل تلك الأمور.

سأعاود الكتابة لأخبركم عن سبب آخر يجعلني أعتقد أن السؤال " هل أنا موجود سؤال سخيف؟ " وموقف آخر لأدعم به سببي، وأصدع رؤوس الجميع، أو من يصل لهذا الحد من القراءة منهم.

دمتم،،

Share/Bookmark

الجمعة، 9 يونيو 2017

(رحلة المئة ثلاثاء! )

عن العصبية و النسبية والعشوائية و التقبل والعشوائية والـ في إيه؟ ثم ، الفكرة. (رحلة المئة ثلاثاء! )، لأنه لا أسماء أقصر سوف تصف شيئا كهذا.



إنها المرة التاسعة مثلا التي أعود فيها للتدوين، الطريف أنه في كل مرة أقرر فيها ذلك القرار الصعب، فإن المحصلة في النهاية تكونُ تدوينة وحيدة حزينة ومملة، لا يقرأها أحدٌ في الغالب، لذلك فإن التغيير الذي سأقوم به في هذه المرة، هو أنني لن أعود للتدوين، فقط سأكتب هذه التدوينة الحزينة المملة، ثم أعود لحياتي التي هي بطبيعة الحال أشد مللا، وأكثر.

التغيير رائع، عبقري ومميز، الشعور المصاحب لأي تغيير كبيرا أو صغيرا كان، هو في نظري، أشبه بالاستحمام، رائع، عبقري، ومميز! يضفي لمسة فريدة من نقاء الروح المصاحب لرائحة زكية حقاً، قادر علي أن يحيل أسوأ مزاج ممكن أن تمر به إلي سعادة وراحة بالغين ومفرطين لحد " الانتخة " مثلا، وقد لا يصح تعبير آخر ليصف الشعور بذات الدقة، والبلاغة.

وكالإستحمام، والأنتخة، التغيير قد لا يكون بذات الروعة إذا زاد عن الحد اللازم، يمكنك أن تغير وظيفتك كل عشرة أعوام لتبدأ من الصفر، في كل مرة، وتتحدث عن ذلك التغيير في محاضرة سيشاهدها الملايين لتحفزهم علي تحمل الفشل لبضعة أيام إضافية، إلي أن تنبثق لهم محاضرة أخري، من أحد الثقوب في الإنترنت المظلم، والغامض.

ومنطقيا، يمكنك تغيير وظيفتك كل عشرة أسابيع، لا مشكلة، الدنيا تجارب كما يقولون وأخيرا قد وجدت شغفك في الحياة، للعشرة أيام المقبلة، وكما يجب أن نقول، مئة تجربة لم تنجح، لا مئة تجربة فاشلة، وأستطيع أن أعدك أن الحالة الوحيدة التي ستنبثق فيها إحدي محاضرتك في وضع كهذا، هو أن يصبح العالم نفسه، وليس الإنترنت، مظلما، وغامض.

لا أعرف كيف كان الأمر قبل الإنترنت، لا أعرف كيف كان الأمر قبل الفيسبوك حتي، ولكن ما أعرفه الآن أن الجميع أصبح لهم الحق في الإدلاء بآرائهم بمنتهي الحرية، مهزلة حقيقية، منذ صغري وأنا أكيد من أن عصير الموز هو أحد أروع الأشياء علي الإطلاق، يأتي في المرتبة الثامنة بعد عجائب الدنيا السبعة، والسبب الوحيد في ذلك أنهم عجائب الدنيا والموز ليس عجيباً فقد لا يصح أن يسبقهم لدواعي الأدب والإحترام العجيبة بدورها، وخلاف ذلك فهو الاروع، والأفضل.

كيف يجرؤ أولاد الكلب علي الاعتراض علي أمور بديهية كتلك؟ أشعر بغضب جم وشديد حينما يتشدق أحدهم ولسانه الأحمر يجعل الموضوع أسوا مما هو عليه أصلا بمراحل، بأن عصير الرمان هو أفضل الأشياء علي الإطلاق! ويبدأ البعض حتي في إدخال الدين والعادات والتقاليد في الموضوع، إن فلان بن فلان بن فلان كان يحب عصير الرمان أكثر من عصير الموز، ويبدأ به، أريد أن أكسر رأس هذا المعتوه، بفأس، وشاكوش.

أمضيت الساعات والأيام والأسابيع والشهور في ذلك الجدال العقيم، أستيقظ في الصباح لأمارس مهمتي السامية في محاربة مناصري عصير الرمان، والدفاع عن شرف عصير الموز، حتي يأتي الليل فأشرب عصير الموز، ثم أنام. وفي أحد الأيام قررت أن اتذوق عصير الرمان، لأكتب مقالا لاذعا منطقيا ويأتي بالخلاصة التي تفند الجدال إلي الأبد وينتصر الحق ويفرح الجميع، ويسعدون.

كان يوم ثلاثاء، لا اهمية لتلك المعلومة ولكنني أذكرها، وكان عصير الرمان في ذلك اليوم هو أفضل شيء تذوقته علي الإطلاق، وفي ذلك اليوم توقفت عن الجدال وتعلمت درساً مهماً، تلك الأمور نسبية، وإذا أردت لنفسي الخير فلا يجب أن يكون لي تدخل فيها، ولا رأي.

" تسمي جدتي الأسبوع جمعة، مرت جمعة منذ أن جاء عمك، مرت ثلاث جمعات منذ أن رحل خالك، وأنا أصبحت أحب أن أسمي الإسبوع بالثلاثاء. "

مر ثلاثاء وأنا أعرف أن الأمور نسبية، تعلمت الكثير في تلك المدة، عصير الموز رائع فعلا ولكن محبيه هم أسوأ فئة من المتعصبين البربريين في العالم، ثم أن أنوفهم الصفراء مستفزة فعلا، كيف يمكن أن يكون شخص بأنف أصفر كهذا ويتكلم أصلا؟ تعلمت أيضا أن الألسنة الحمراء لمحبي عصير الرمان لا علاقة لها بالعصير نفسه، وأن التغيير ممكن أن يكون كل عشرة أيام، ما المشكلة؟ اليس الإلتزام بمدة العشر سنوات تلك هو إقرار ضمني بأنها وصفة لا تغيير فيها، ولا خلافه.
مر ثلاثاء آخر، أنا في مشكلة حقيقية فعلا، لا أعلم لها حلا، محبي عصير الرمان ذوو الألسنة الحمراء، لا تمت ألسنتهم الحمراء للأمر بصلة، ومحبي عصير الموز ذوو الأنوف الصفراء، لا تمت أيضا أنوفهم الصفراء للمشكلة بصلة، جميعهم رائعون وعلي حق، ثم إن هناك عصير الليمون، والبطيخ، والجوافة، والتعقيد يزداد وأنا أصبحت أنام في كل ثلاثاء مرة، لأن التفكير لا يفارقني، وكنت أعتقد ساذجا أن تغييرا كهذا سيريحني من أعباء العراك لأجل الموز، والجدال.

مر ثلاثاء إضافي، أصبح الموضوع جليا، إن ترك وظيفتك كل عشرة أيام هو أمر مكرر، وتركها كل عشرة سنوات هو مكرر أيضا، لا تغيير حقيقي في ذلك ولا إبداع، ناهيك عن التمسك بها للأبد والموت في تابوت الروتين المظلم، واضح ما هو، والواضح أيضا هو الحل، البسيط والسهل، أترك وظيفتك عندما تشعر بذلك، قد تشعر بالأمر بعد عشرة أيام أو بعد عشرة سنوات أو قد لا تشعر به أبدا، ولكن التغيير الجوهري الحقيقي هو أنك في كل ثانية يزداد إنفرادك وإبداعك في إتخاذ ذلك القرار، ورغم أنه يبدوا مكررا إذا نظرنا له كنتيجة نهائية وفعل أكيد، ولكن عملية التفكير التي أدت لتلك القرار هي المميزة، تبدو بعد ذلك أمور كمحاولة التميز والإبداع في طريقة التفكير نفسها، للوصول لأفضل القرارات وأكثرها إستقرارا أو عشوائية، زي ما تيجي، هي أمور مفيدة، وصحية.

مرة ثلاثاء آخر، المشكلة الآن كبيرة جدا، أكبر من أي وقت مضي، لا تخف لم أغير رأيي مرة أخري، ما زلت مقتنعا بكل تلك الأشياء، وتلك هي المشكلة، ما الذي يجبرك أنت علي الإقتناع بها؟ قد يكون رأيك مختلفا تماما، إن العصير حرام في المرتبة الأولي ويجب أن نكتفي بتذوق الفاكهة ونتوقف عن عصرها، رأيك ولديك أسبابك وأنا لدي رأيي وأسبابي، ولكن من المؤكد أن أحدنا علي خطأ وأحدنا علي صواب، ناقشت زميلا لي في أحد المواضيع فكان رده أن نأتي بثالث لنا، ليس معي، ولا هو معه، فنضمن رأيه المحايد منذ البداية، وبوجود الثالث فإن أغلبية ما في الرأي ستتحقق، وبحكم الأغلبية فإننا نعرف الصواب من الخطأ، والضلال.

مر ثلاثاء وأنا الآن في مصيبة، أنا مصاب بمرض نفسي ما، هذا مؤكد، التفكير المعتل والشك قد انتشرا في دماغي كمرض خبيث ما، لا أود ذكر اسمه لأن ذلك يخيف أمي، ولكن لنعرض الأمر، الم يكن حب عصير الموز في بداية الأمر هو أغلبية يتفق عليها الناس، ونحارب جماعةً الأقلية الضالة المحبة للرمان؟ ما الذي يجعل الصواب هو رأي الأغلبية إن كنت في النهاية قد قنعت وإقتنعت بأنه لا فرق بين الموز والرمان في شيء؟ وكيف تكون مجموعة من ثلاثة هي الفاصل في حكم الصواب والخطأ في عالم يسكنه مليارات البشر؟ لم أكن أود أن أفتح هذا الموضوع مرة أخري ولكن هل يكون التغيير فعلا أمر خاطئ يفعله الجميع مدعين إنهم وحدهم يفعلوه، وفرسان الحق فعلا هم من يتمسكون برأي واحد من البداية إلي النهاية؟ تبدو العبارة كعبارة مخبول في مصحة ما ولكن ما الذي يمنع فعلا؟ وثانية واحدة، ما الذي يجعل المخبول مخبولا ويجعلنا جميعا عقلاء غير أننا جميعا متفقون وهو المختلف الوحيد؟ هل نستطيع أن نعتبر علي سبيل راحة البال أن رأي الجماعة صواب حتي وإن كان خاطئا، هما أقدر علي أي حل علي فرضه وتطبيقه، أم أن هذا لا يكون عادلا؟ هل تنتهي تلك الأفكار أبدا والأسئلة؟ أم أن كل سؤال يتلوه سؤال أخر، ومعضلة.

مر مئة ثلاثاء منذ حادثة الرمان، أسميها حادثة لأن الحادثة في اللغة هي ما يجد ويحدث وما يقع فجأة، وقد وقعت تلك الحادثة فجأة، والحادثة هي أمر طارئ، عرضي، فجائي، أو مؤلم، لست طبيبا ولا أفهم كلام الأطباء ولا أحب أن أسمعه أصلا ولكن كنت مضطرا فالألم يزداد، لأسباب، لا أفهمها كما قلت، عصير الرمان سبب لي مرضا ما وأنا مضطر للتعايش مع هذا المرض، ومع الأفكار السوداء النابعة من ذلك الجدال الأبدي، ومضطر أن أقاطع الرمان أيضا، والموز.

إن كنت وصلت إلي هذا الحد من القراءة فأبشرك بأني علي وشك الإنتهاء، ومن لم يصلوا فهم غير مهتمين بأي حال، إن كنت شخصا لا تجمع الطوابع، فلا معني لسؤال لك عن أي طابع ضمن مجموعتك هو المفضل لك، السؤال ليس له معني، لديك خمسة قطع من الحلوي تريد أن تقسمها علي خمسة أشخاص، ستقوم بإعطاء كل شخص قطعة واحدة، هناك معني للقسمة علي خمسة يكمن في تلك الجملة، والقسمة علي صفر إن حاولنا بذات الطريقة فهمها فلن نجد لها معني، ليس لديك أي أشخاص أصلا لتقسم عليهم الحلوى، ما علاقة ذلك بالأمر؟

عندما أًصبحت مجبرا علي مقاطعة الموز والرمان، لم أعد مهتما أصلا أن يكون لي رأي، لا فارق، فليحترق العالم بموزه برمانه، لا علاقة لي بالأمر، نسبية الأفكار هي مشكلة حقيقية عندما نكون قد اخترنا أفكارنا بالفعل، ومشكلة أكبر وأكثر عنفا وضخامة عندما نكون مرغمين علي الأختيار، سواءا كان ذلك نابعا منا او من مؤثر أخر هو الذي يجبرنا علي ذلك، ونسبية الأفكار لا تمثل أي مشكلة تذكر عندما يكون الإختيار نفسه نسبيا، لا يجب الإختيار بين الموز والرمان، ولا يجب الإختيار بين ترك وظيفتك أو الإستقرار فيها، فلتفعل ما يحلو لك، ويكمن الفارق الجوهري هنا أنك لا تفعل لذلك لتولد ذلك الحل المختلف المميز الإبداعي، وإنما فقط بدون سبب آخر غير رغبتك في فعل ذلك، وربما الأمر ليس بتلك الأهمية، وما ولّد المشكلة الكبري من البداية هو إعطائنا الاهمية لأمور أبسط بكثير من ذلك، قد يبدو عصير الموز بسيطا وتافها، ولكن ما تعتقده أنت ويبدو معقدا كبيرا ومهما ومؤثرا في مسار البشرية، هو أمر بسيط وتافه لآخرين.

لم أعد أعرف كم ثلاثاءَ قد مر، ولكن ما أعرفه وما أنا أكيد منه، أن نظرتي للأمور الآن علي قدر ما هي آمنة صحيحة سليمة ذات فوز مضمون ومكسب، علي قدر ما هي خاطئة لا تحتمل الصواب حتي وستؤدي بي لفشل لا قيام منه، تلك النظرة لم أخترها لأي السببين، ولكن فقط لأنني أريد ذلك، ربما يكون وقع الخسارة والفشل أهون، والأسئلة والمعضلات أكثر قابلية للحل، ربما أترك وظيفيتي الآن وأتحمل الخسارة بكل روح رياضية، رغم أنني تركتها لاجل النجاح الذي حصل عليه الشخص من المحاضرة المنبثقة، ربما إن كان الموضوع منذ البداية بتلك البساطة.

دمتم،،

Share/Bookmark

الأربعاء، 15 يونيو 2016

حكايتي مع الكيميا!

الموضوع ده بدأ أول ما خدت علوم ف رابعه ابتدائي ومكنتش مقتنع بالكلام بتاع العصاره الصفراوية لو حطتها ف الزيت هيختلط مع المية أو أيا كان الي كان بيحصل عشان الكثافه بتقل وبتزيد وانا عيل صغير مش عارف استوعب الكلام ده يا جماعة

المدرس كان الحل انه يضربني عشان مبفهمش ولما اسأله ليه الكثافة بتقل يقولي عشان العصارة الصفراوية طب ليه بنحط عصاره صفرواية ؟ عشان الكثافه تقل!


والموضوع فضل يزيد وانا بنقص درجات عشان بكتب الهيدروجين باتش سمول مش كابيتال وانا بغلط ف التكافؤات عشان مش عارف احفظها كلها ووانا بحفظ لوسي وبوسي صاحبات باسم كانوا ماشيين لوحدهم عشان اعرف ترتيب حاجه مش فاكرها ف قوة الفلزات باين.

وانا في اولي ثانوي والمدرسين قاعدين يشجعوني عشان كنت مقتنع ان الطاقه ممكن تفني وتستحدث من العدم عادي، والناس علي تويتر تقولي انت عبقري يا احمد وليك مستقبل، عشان مقتنع ان الطاقه ممكن تفني وتستحدث من العدم ، عشان محدش كان بيفهمي وانا بتعلم وكانت كل خبرتي ف الحياه معتمدة علي مصطفي محمود وابراهيم الفقي وقسم هدم الالحاد ف منتدي الجهاد والدعوه السلفية.

وانا ف درس الكميا ف تانية ثانوي والأستاذ بيقول للمجموعه لا كلكم مستواكم ما شاء الله حلو.. ما عدا أحمد بس، عشان احمد مش عارف يحفظ الصفحتين النظري الي ف الاول والمعادلات بتاعة الحديد الي كان بيحفظنا الاوزان بتاعتها لوحدها وبعدين المعادلات، يعني بنكتب وزن المعادلة بعدين نكتب المعادلة، ويقولنا اننا كده فاهمينها بدل ما نحفظ!

وتالته ثانوي والمنهج الي محتاج يتفهم مش يتحفظ نقوم نحفظ الفهم بدل ما نفهم وبردو قاعد احفظ زي الجاموسة في معادلات مالهاش اخر من اول ومقارنات وتعريفات وحاجه كئيبة ..وكل اسبوع ف الدرس اروح امتحن امتحان بكتب فيه ولا عشر صفح وايدي توجعني واروح احطها ف تلج من كتر ما بنكتب ف الامتحانات وحاجة استعباد فعلا.

والمدرس في مرة وهو قاعد يضربني بالبلحة الي ف العصاية علي دماغي ويشتمني عشان مش عارف اسمع استخدامات البوليمرات ف الصناعة او حاجه كده متسواش والله هي والثانوية العامة والتعليم ومصر كلها ان حد يضربني علي دماغي كده ولا يشتمني ومبقاش ف موقف مساوي اني ارد عليه.. ولا اني اعد اعيط بالليل عشان مدرس ضربني وانا شحط عندي 18 سنة.

وجبت ستين من ستين ف الكميا ف الثانوية العامة وانا معرفش فيها حاجة ولا فاكر عنها كلمة وجبت 96.7 وكان ممكن اجيب اكتر بس مفكرتش اعمل تظلم والكلام ده انا طالما دخلت هندسة الجميلة وخلاص.

وانا ف اول محاضرة ف كلية هندسة والدكتور الي كانت اول محاضره ليه بردو بيقنعنا اننا هنفهم الكميا وانها مش صعبة وانه اسلوبه احسن من الناس وانا قاعد اكتب وراه ومتحمس وبعدين بعد شوية والمدرج كله قاعد يسمع ثابت الغازات بصوت عالي، تمنتلاف تلتمية واربعتاشر، تمنتلاااعاااف تلتمية واربعتهعااشر، تمنتلافاعاتاتا تملتمية واربعاتاععاعاعاعاشر.

بعد المحاضرة وانا ماشي ادور علي المكتبة العصرية الي طلعت كشك كده مستخبي لقيته بعد ساعة تدوير انا وصاحبي عشان اشتري الشيت بتاع الدكتور عشان لو مشتريناش الشيت مش هننجح. وانا بحول لقسم خاص عشان معتقد ان هيبقي احسن من كده.

وانا ف نفس اول سنة ف هندسة قسم ميكاترونيكس مع دكتور تاني بتاع الكميا ( بينه وبين الاولاني صلة قرابة ) وقاعد احاول احفظ تركيب السماد واليوريا وحاجات كده عشان ف مرة عملنا دوشة ف اخر المحاضرة ف الدكتور قرر يعاقبنا، حتي بعد ما جبناله تورتة عشان نصالحه.

وانا ف امتحان الكميا ف اول سنة هندسة وانا مش عارف احل اي حاجه مع كل المذاكرة الي ذاكرتها والمحاضرات الي كنت بصحي بدري احضرها وانا متكدر ومكتئب ونجحت ف الاخر باربع درجات.

وانا ف ميدتيرم الثرمو من اسبوع واحنا اخيرا مش هنحفظ حاجه وفاهم الورقة الي داخلين بيها الامتحان وهعرف احل اهو من غير ما احفظ والمادة كانت صعبة بس انا هعرف احل ومتفائل ان شاء الله ومذاكر مذاكرة مشاكرتهاش ف ثانوي وزهقان وقرفان بس حاسس اني فاهم، و قاعد بعد كل دراسة الكميا الي درستها ف حياتي ومش عارف احل السؤال عشان مش عارف اوزن المعادلة!

وكنت نفسي افهم انا قصرت في ايه ف المذاكرة عشان محلش حلو ف الامتحان ده، بس هو مش تقصير ترم واحد ، هو تقصير 13 سنة تعليم قبلها.

اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع. :'D


----
انا هارجع أبلوج بالعامية تاني لأن الأفكار والأشعار والبلوجات ده خلص من دماغي تقريبا وبقت صحراء جرداء، فمفيش مشكلة إني أكتب الي في دماغي بقي شوية

دُمتم

Share/Bookmark

الجمعة، 1 يناير 2016

أن تكون " إنسكيور" !

أن تكون " إنسكيور " (مزعزع - غير آمن) يعني أنك حرفيا لست علي قيد الحياة، تشعر بذلك ولكنك لا تعلم بعد، أو تعلم، وذلك أسوأ.


أنا لست أحد هؤلاء المتفائلين الذين سيصدّعون دماغك المِصدّع أصلا بكلمات سعيدة متحذلقة تخبرك كم أن الحياة رائعة وكم أن العمر أقصر من ذلك الذي تفعله وكيف أنهم مرّوا بكل ما تمرّ به وتغلبوا عليه بقوة العزيمة والإيمان بالله عز وجل وملعقة العسل الأبيض _علي الريق طبعا_ كل يومٍ صباحاً، وقد بالغت في وصف هؤلاء الحمقى لأبين لك أنني في صفك وأنني لن أزيدك كآبة و " إنسكيوريتي " علي تلك التي لديك بالفعل،لا تقلق، فأنا أعلم كيف يكون الأمر!

( هذه التدوينة ليست هجومية علي الإطلاق، مجرد وصف لحالة نفسية أعتقد أنني عانيت منها بعض الوقت أو ما زلت، وصف من وجهة نظري)

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك خائف طوال الوقت، أنت تخاف من الناس، تخاف من ردود أفعالهم علي ما ستقوله أو ما ستفعله أو حتي ما ستفكر به، وأنت خائف ما يفكرون هم به، عنك أو عن أي شيء آخر، وكأنك وسط مجموعة من القتلة أو المجرمين لن يتردد أحدهم لثانية في أن يقتلك ويمثل بجثتك بالشكل الذي سيكون بشعاً كفاية ليؤلمك حتي وأنت ميت!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك وحيد للغاية ومنعزل، لا تمتلك تلك القدرة السحرية علي إكتساب الأصدقاء، وإن لم يبدأ أحدهم بالحوار فإنك لن تبدأ أبدا، ليس لديك أصدقاء حقيقيون، فلا أحد بعد قد وثقت به لتحكي له عن مشاعرك أو عن ما تمر به أو عن أي تفاصيل أخري تافهة من حياتك، لأنك _كما سلف أن أخبرتك_ تخاف، ويترتب علي ذلك كونك قلقاً طوال الوقت، غيرَ سعيدٍ، أو لا تعرف معني السعادة من الأساس!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك ستفسد كل علاقة ستدخلها بمخاوفك السخيفة! ولأنك قد لاتثق بنفسك كفاية لتصدق أن شخصاً ما قد يحبك أو قد يكتفي بك كصديق أو حبيب أو أيا كان، فستقتلك المخاوف من فقدان ذلك الشخص وسيكون ذلك بلا تأثير تقريبا حتي تقوم بأول تصرف غبي، ولأنك لا تعرف أن مخاوفك غير مبررة ولأن الطرف الآخر لا يعرف أنك خائف، فإن تلك العلاقة ستهوي إلي نهايتها بسرعة شديدة، ستندم عليها لاحقا عندما تزداد وحدتك أكثر!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك لا تثق بنفسك كما لا تثق بالناس، ولكنّ هذا ليس صحيح تماماً، أنت تثق بنفسك، ولكن تلك الثقة تظهر فقط عندما تكون وحيداً، وتختفي عند مواجهتك لأي شخص آخر، قد تشعر أحيانا بأن بداخلك مواهب وقدرات مدفونة، وقد تكون لديك تلك الموهبة فعلاً، ولكنك لا تعلم إن كانت فعلاً موهبة حقيقية أو مجرد شعور بذلك، ولذلك فإنك لا تمتلك الشجاعة أبداً لعرض ما تستطيع القيام به علي الناس، ويعيش أمثالك ويموتون دون أن يعلم عنهم أحد، ومؤكد أن هناك ولو قليلين من كان هناك خسارة حقيقية للعالم بعدم تقديم ما لديهم، ومؤكد أن هناك إحتمال لا بأس به أن تكون أحدهم!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك تهتم للغاية بما يشعر به من تحب، وتحاول علي قدر الإمكان أن لا تجرح مشاعر أي إنسان لأنك تعلم كم هو سيء ذلك الشعور، ولكن ولأنك " إنسكيور " فالعكس تماما هو ما سيحدث، ستقوم بعمل الأشياء الغبية المؤذية نفسياً أكثر من الآخرين، وسيبتعد عنك الكثير من الناس أثناء حياتك، لأنك تسبب الكآبة والسوء لكل من حولك، ولا أحد يعلم أنك لا تقصد إلا القليلين، ولأنك " إنسكيور " فلن تمتلك أبدا القدرة علي الإعتذار بشكل لائق، أو الشجاعة اللازمة لمواجهة أخطائك.

أن تكون " إنسكيور " ربما قد يكون عكس كل ذلك تماماً! قد تتحول لشخص متنمر عنيف يحاول تشويه كل ما حوله حتي لا يشعر بالإختلاف، تبدأ بالهجوم علي كل من يقلقك وجودهم حولك، ولأنهم لا يفهمون وضعك الخاص فسيقومون بردود فعل غير متوقعة وستكون أنت حساساً بشكل زائد سيجبرك علي إستخدام العنف في المستقبل، وقد تتحول لمجرمٍ أو نصابٍ ما وتنشر طاقتك السلبية التي ستتفشي كسرطانٍ في المجتمع المحيط بك.

وأن تكون " إنسكيور " يعني أنك لن تستطيع التعامل مع معظم إن لم يكن كل مشاكل حياتك، ستتوتر بسرعة وستغضب وستقوم بأفعال حمقاء عند حدوث أقل موقف لا يذكر، وستندم علي ذلك أشد الندم، وسيقتلك ذلك الشعور بالندم وسيتحول لشعور بالذنب وستزداد كآبتك النابعة من اللاشيء تقريباً وستصبح تلك الشخصية الكئيبة الغريبة التي يتحاشاها البعض ويسخر منها البعض الآخر.

وأن تكون " إنسكيور " يجبرك علي التعامل مع ذلك البعض الآخر من الناس الذين سيسخرون منك وسيحيلون حياتك جحيما لا تتحمله أنت وأمثالك _خصوصاً_ نظراً لحالتك، وعندما تتغلب علي كونك " إنسكيور " بين الوقت والآخر وتنطق أو تقوم بفعل ما، فإنهم سيكونون هناك ليتأكدوا بأنفسهم أن ذلك لن يحدث مرة أخري.

أن تكون " إنسكيور " من وجهة نظري الخاصة هو شيء قابل للتعامل معه، ولكن بعد أن ذكرت لك كل تلك الأمور المتعلقة بال " إنسكيوريتي " فأنت الآن تعلم وأنا أعلم أن المسؤول الأول عن تحويل هذه الحالة إلي وضع طبيعي أو إلي جحيم حقيقي هو من يحيط بنا من الناس، سواءا الذين سيساعدونا في التغلب علي مخاوفنا ومشاكلنا النفسية، أو الذين لايمكن التعامل معاهم أصلا بدون حماية من آرائهم المتعصبة وكلماتهم اللاذعة وتفكيرهم العنصري الراديكالي، المؤذي لكل ما يحيط بهم، المضاد لكل ما هو مختلف عنهم، وقد يكون هؤلاء هم السبب أصلا في كونك " إنسكيور " منذ البداية.

أن تكون " إنسكيور " يعني أن عليك الهرب من هؤلاء الحمقي بسرعة شديدة قبل البحث عن أي علاج آخر للأمر، فأي علاج هو غير مجدي ومثل هؤلاء موجودين من حولك.

تسعدني آرائكم.
دُمتم.



Share/Bookmark

الأحد، 20 ديسمبر 2015

مُضطّر تعيش


الشكل بتاع قلب الشجره
لو واخد منها قطاع عرضي
أو حبّة موجه بتتحرك
علي وش المية في دواير

بتفسر ليه الإنسان دايما
عنده من الدنيا خوف مرضي
وإن الأيام مهما تعدي
ترجع تاني دايرن داير

وان الدايره مهما هتوسع
من طوبه إتحدفت بالصدفة
هتروح في الآخر لمفيش

وإنك في الآخر هتموت
وهترجع أصغر م النطفة
لكن مضطر تعيش

Share/Bookmark

الأحد، 22 نوفمبر 2015

عمره الي فات مش دراما يا كلب في حياتك


الدراما في المكان تخنق
والزيف يبان
في كمان حزين في رقبه الفنان
يشنق
أوتاره بتهد الزمان
علي راسنا
هو احنا مين الي داسنا بقينا من غير قلب
هو احنا مين الي ناسنا
ومين ولاد الكلب
يسوع بيحي الميتين .. آيه
وزير بيموت العايشين.. غاية
غاية كلاب البلاط الي استحلوا بيع
حق الغلابه المكتسب بالسلب
هو احنا مين الي ناسنا ومين ولاد الكلب؟

احنا الي ساكتين ومصدرين .. رقبتنا
احنا الي سيبنا الوساخه علي حيطان البيت
وسيبنا اسم الي ماتوا يمسحوه بالوقت
واحنا الي سيبنا البياده تنتهك في الغيط
وكان زمانه بيطرح حلمنا دلوقت
واحنا الي سيبنا الميدان
واحنا الي كنا زمان
بنثور بكلمه يا ريت
ويا ريتنا ثرنا ويا ريت يا تاريخنا ما صدقت
ان احنا قلنا يا ريتنا

وبردو معملناش
لومنا الي مات ع الغيبه
ومالومناش
من قتله
وماقولناش
مين قتله

لما الميدان اتحرق؟
كان مين يا ناس بطله؟
ممكن يكون يومها مات
ممكن يكون في السجن
ممكن يكون أعمي في الصبح وجريح في الليل
ينزف في عمره الي راح علي ناس نست اسمه
واسمه الي ناسيينه حي لحد يوم الدين
عمره الي فات مش دراما يا كلب في حياتك
قبره الي دخله بايديه للدود ياكل جسمه
مش قبر صدقة وتربه هتجمع الملايين
مش ورقه تثبت لخلق الله بإنك حي
عمره الي سابه ف ضلمه مفيهاش جاي
لو فاكره ليك تبقي غبي
هو شهيد مش نبي.. هيضحي للعالم
كان عنده أحلام بردو زيك بس سابها ومات
عمره الي فات مش دراما يا كلب في حياتك
حقه عليك مش مظاهرة وونهنهة وحكايات
حقه عليك مش قصيدة في ذكري سنوية
حقه عليك مش صور مركونه منسية
حقه عليك مش حياتك ماشية من غيره
وهو لسا في يوم واحد بقاله سنين
في قبر صدقة في تربه بتجمع الملايين
عمره الي فات مش دراما يا كلب في حياتك
ممامتش عبره عشان يوعظلنا العايشين
الدراما في المكان ألوان ..
والزيف علينا بان..
من ساسنا إلي راسنا..
هو إحنا مين الي داسنا بقينا من غير قلب؟
هو إحنا مين الي ناسنا ومين ولاد الكلب؟


Share/Bookmark

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

إدفن بواقي الثورة


ما بين مستنقعات الاثم
وبين مستنقعات القسم
وبين مستنقعات الطين
إدفن بواقي الشعرا والجرانين
إدفن بواقي الكتب
إدفن بواقي الرصاص
وادفن بواقي الناس
ولع حروب الإبادة علي الِّي مابينسوش
مشَِي  الِّي مابيمشوش
غيَّر أسامي الشوارع
والبلاد لو عايز
امنع كلام السياسة عن الِّي ماسكتوش
اخفي الدلايل ع الِّي فات 
وموِّت البطران
واطعن في شرف الِّي مات
هل هو مات غلطان؟
الجواب : طبعاً
والثورة كانت حقيقة؟
الجواب : جايز
بس الحقيقة الأكيدة
إن الجميع خسران
طول ما النهاية السعيدة بتنتهي

قمعًا

Share/Bookmark

السبت، 12 سبتمبر 2015

بورتريه


 كان كومبارس في الزحمه
 بيتحرك مع الملايين
 روتين في حياة بشر تانيين
 خليط ألوان في خلفية 
 مهوش مفهوم
 محدش عمره ركز فيه
 وهي بورتريه مرسوم
 ورغم انه محليها
 ومديها جمال لونها
 وهو الأصل في كونها
 وفي العمر الي كات عايشاه
 ماهيش شايفاه

Share/Bookmark

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

(1) أفكار ما قبل النوم الإنتحارية




لا ساعة في غرفتي لتخبرني ماهو الوقت، ولكن صوت الهدوء يخبرني أننا في الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل، أمضيت أعواما أستمع للهدوء، له أصوات كثيرة، هنالك ذلك الهدوء الآسر الذي لم يزرني منذ ثمانين عاما، هدوء الإطمئنان والطفولة، هناك هدوء الليل، وهناك هدوء للأخطار، وهناك هدوء للحزن، هناك هدوء آخر أشعر به الآن، هدوء لروحي، فَرِحة أنها ستغادر هذا الجسد أخيرا وستتحرر، لا يمنعني الصمم من سماع هدوءها، لا يمنعني إلا من سماعكم أنتم، يمنعكم من سماعي أيضا وهذا جيد، لكم على الأقل، الجميع نائمون، وأنا هنا بغرفتي، أكتب.

أكملت عامي السابع والثمانين منذ أيام، يا لي من مزعج، لماذا أعيش كل تلك المدة؟ أتذكر عندما بلغت الثامنة عشر كنت قد قطعت وعداً علي نفسي أن ثلاثين عاماً في هذا العالم أكثر مما يكفي، وأنني في السنوات التالية سأفعل كل ما أريده وأحقق كل أحلامي وسأنهي حياتي بعدها.

كمراهق فإن فكرة كهذه قد تتحول لحالة مرضية خطيرة، تصبح مرضية عندما تبدأ في التحول لعادة يومية أن تقضي بضعه دقائق قبل نومك تحلم باليوم الذي ستنهي فيه حياتك، الرسالة التي ستتركها والتي ستنتشر بسرعة في العالم كتحفة أدبية تتوج حياتك الحافلة بالإنجازات، تصبح خطيرة عندما تتحول هذه الدقائق لأوقات طويلة، تقوم ببحث حقيقي عن الطريق التي ستسلكها مع أقل ألم ممكن، تكتب فعلا رسالتك الأخيرة، التي تتغير كل يوم بالطبع تبعاً لحالتك النفسية، ولكنها دائما ليست بتلك الجودة وأنت تشعر بالنعاس وستستيقظ في اليوم التالي سعيدا كبطة حمقاء أو علي الأقل تعتقد ويعتقد الجميع أنك كذلك، وسيمر يوم آخر قبل أن تعود لخيالاتك ثم تنام.

مع الوقت ستصبح مدمناً، وتذكر تلك العبارة لأنني سأتحدث عنها كثيراً، مع الوقت ستصبح مدمناً، ستكون حياتك مذبذبة بشكل متطرف وسيكون لديك وقت محدد ومكان معين ستذهب إليه في كل يوم، ستغمض عينيك وستبدأ التفكير في إحدي السيناريوهات التي تنتهي مع أنفاسك الأخيرة، بعضها سيكون مليئا بالحب والسعادة وبعضها سيكون مليئا بالحزن والألم، قد تكون فقيرا ومشردا وقد تكون ثريا بشكل أنت نفسك لا تصدقه، ومع تفاوت تلك القصص العديده بين النجاح والفشل والصحة والمرض وكل تضاد آخر موجود في العالم، أو مع إلتزامها لجانب واحد من الطريق سواءا ذلك الجانب الوردي الملئ بالزهور والفراشات أو الجانب الذي يسكنه المشردون والكلاب الضاله ومصاصو الدماء، ستذهب في كل يوم إلي ذلك المكان وستبدأ رحلتك اليومية القصيرة للغاية مع الإكتئاب، لا تعلم بعد أنك مكتئب وأنك في مرحله متقدمه من الهروب من الواقع، فأنت سعيد كبطة حمقاء، كما سلف أن أخبرتك.

مع الوقت سيلاحظ الناس، وتذكر تلك العبارة أيضا، لاشيء، لاشيء في حياتك ستفعله دون أن يلاحظ أحد، عندما تقتصر عادتك الغريبة علي بضعه دقائق قبل نومك فلا أحد سيلاحظ، ولكنك ستحتاج المزيد، في تلك الأيام التي ستقضي أكثر من نصفها نائما فإن جميع من حولك سيلاحظون، فقط لا أحد سيقول شيئا، عندما تبدأ في الشرود لأوقات طويله في كل تجمع يزيد عن ثلاثة أشخاص فإن الجميع سيلاحظ أيضا، لا أحد سيقول شيئا، ستنسحب بهدوء وبدون أن تشعر من الحياة الإجتماعية وستصبح ذلك الغريب الذي يكلم نفسه، يبتسم ويضحك وتدمع عيناه بدون أسباب واضحة وفي أوقات خاطئة، الجميع يعرف، ولكن لا أحد سيتحدث عن ذلك، في البداية مشاكلك الشخصية تكون بعيدة عن إهتمامات الآخرين، ولكن في نقطة معينة فإن حياتك بالكامل تكون بعيدة عن أعينهم، لأنك ببساطة قد إنتقلت إلي عالم آخر.

لأن أكثر ما كرهته في حياتي هو النصائح الممله الطويله السخيفه والغير مقنعة إطلاقا، فلن أقوم بنصحك بالتوقف عن الهروب من الواقع والحصول علي حياة حقيقية قبل أن ينتهي بك الحال عجوزاً لا يعرفه أحد ولا يهتم به أحد، مثلي، سأخبرك بعض الأمور عن حياتي وعن حياتك إذا أكملتها بنفس الطريقة، وكيف إعتقدت أنني سأنتحر عندما أبلغ الثلاثين، لا أعرف أو لا أتذكر أي تلك القصص كان حقيقيا وأيها كان مجرد خيال آخر، ولكن إذا كنت أحد هؤلاء الذين يملكون حياة أخري كاملة يعيشونها فقط لبضع دقائق عبر أفكار ما قبل النوم، فأنا أشعر أنك ستعرف.

اليوم الأول
دُمتم

Share/Bookmark

الخميس، 16 أبريل 2015

مسأله الكرامه

تحت الصفر، يحصل علي أسوأ تعليم ممكن علي الإطلاق، التدخين في حالته عاده صحيه تضمن له هواءا أنقي، فقط لدقائق معدوده، أحلامه شبه مستحيله، لا علاقه لها بما يستطيع فعلا القيام به، ملايين الأقدام تدهسه يوميا، مطالب بما يفوق قدرته فيما لا يفيد، يعمل أو يعمل والده لصا أو نصابا أو ملكا للموت في مصلحه حكوميه ما، او خادم شخصي لأحد أصحاب الشركات الخاصه وسكرتيرا وسائقا وحلاقا إذا استدعي الأمر، المال والصحه وكل تلك الاشياء ترتبط لديه بمركزه الوظيفي أو مستقبل الأولاد، حياه بائسه لا يوجد بها إنجاز حقيقي أو أي شيء أصلا، ولكنه يبدو حانقا عندما تتعدي بشكل ما علي اعتقاده بأنه إنسان محترم أو تعطل روتينه ليوم الجمعه مثلا، مسأله الكرامه محيره.

Share/Bookmark

السبت، 22 فبراير 2014

بره وجوه النضارة!

دايما مختلفة الصورة..
جوه النضارة وبره..
وطالما إختلفت مرة..
يبقى هتخلف مليون..
مين طيب يقدر يثبت؟
إن الصورة الي شايفها
هي الي اتشافت صح؟
أو إن حقيقة عارفها
هي الي اتعرفت صح؟
وإنه ماهوَّاش مجنون!
في الكون مية ألف مجرة..
متخلقوش علشان حد
بص عليهم مية مرة..
هتشوف فيهم مية صورة..
فـ هتعرف إن الصح..
إن مفيش حاجة حقيقة..
وإن مفيش فكرة بريئة..
مش بتزيّف في الصورة..
وإن مفيش عين بتشوف..
جوه المشهد من بره..
أو برَّاه من جُوَّاه..
وطالما اختلف المشهد.. 
جوه النضارة وبره..
يبقى هيخلف مية مرة
مع كل عنين شايفاه!

Share/Bookmark

الأحد، 29 ديسمبر 2013

محكمة الأحلام الأبدية!



محكمة الأحلام الأبدية

(1)
بقاء..
يولّد الإلتزام..
وباقون.. ملتزمون
يسيرون دائما للأمام..
لا يتنفسون ..
لا يفكرون..
لا يحبون..
لا يكرهون..
لا يتحدثون..
لا يبتسمون..
لا يضحكون..
لا يخطئون..
لا يُلامون..
ومن لا يفعل ما يخطئ به..
لا يلام..


Share/Bookmark

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

عن أوقات ضاعت بلا فائدة، وأوقات ستضيع

- لا.. لن يعيش!

يطيل النظر للطبيب وقد علت وجهه إبتسامة يأس وعينان جفّتا ولو لم يكونا كذلك لأغزرتا الدموع، يمشي مترنحا نحو الغرفة، 114، يشعر بصعوبة بالغة في الحركة، 109 ، يشعر أن رأسه سينفجر، 110 ، ماذا سيخبره؟ 111، كيف سيخبره؟، 112، وكيف ستكون ردة فعله؟ 113، يتوقف لحظة ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يفتح الباب، 114.

عندما تحب أحدا فإنك تخاف من مجرد التفكير في فقدانه.. فكّر في أقرب الناس إليك الآن، أحد من يقطنون معك ذات المنزل ، أو حتى ذات الغرفة، وتصّور أنه مات فجأة، إذا كنت أحد تلك الشخصيات العاطفية فإن فكرة كهذه، ستكلفك عناءا حقيقيا، وإذا لم تكن فتخيل أنك انت من سيموت،لأنك تحب فستتجاهل حقيقة أن كل ما تحبه إلى زوال، وستضيع وقتك في التعامل بطبيعية، وكأن كل شيء مستمر، كأن الموت حالا هو أمر مستبعد، وكأنها.. الحياة، بعكس كل شيء آخر، لا تنتهي أبدا!


Share/Bookmark

الجمعة، 26 يوليو 2013

(26) شوية رباعيات ملهاش دعوة ببعض


أنا الي من خوفه بطل يكون،
وقررت اراقب في صمت وسكون،
وكون الي كان عينه شافت كتير، 
فانا شفت كل الي جوه العيون !

Share/Bookmark

الأربعاء، 24 يوليو 2013

(25) بدا الأمر أشبه بإني بموت

بدا الأمر أشبه بإني بموت
مِخدّر وراضي و ف حالة سكوت
وحالة ذهول من سكوتي الغريب
وحالة ذهول فوق عينين الطبيب
وحالة ذهول من ذهوله صابتني
مادام مش هيعرف يخليني اطيب
ليه ف العيشة بجهاز تنفس رابطني؟


Share/Bookmark

(24) العزيزة..


العزيزة
إزيك عاملة ايه ؟ كويسة ؟
انا؟ الحمد لله تمام اهو عايش ..
مش عارف ليه بقيت حاسس اني محدش فاهمني غيرك ، يمكن عشان عارفة كل اسراري ومع كده عمرك ما قلتي سري لحد او عملتي فيا زي ما اصحابي بيعملوا ؟
ولا يمكن عشان كل مشاكلي بخليها عندك وكل الحلول بلاقيها عندك بردو ؟
ولا يمكن عشان بتشجعيني وتديني امل كل لما اشوف فيكي الماضي اسود بلون الحبر والمستقبل ابيض .. دايما بيبقى ابيض ..
ولا يمكن عشان كل لما اعد معاكي اشوف احلامي الي نسيتها وارجع احاول احققها تاني ؟
ولا يمكن عشان بتبقى دايما جنبي ف الحلوة والمرة ، لما ابقى فرحان بتفرحي ولما ابقى زعلان بتزعلي ..
ولا يمكن عشان بتفكريني بمواعيدي والحاجات الي ورايا وحتى مواعيد الصلاة بتفكريني بيها ..
ولا يمكن عشان بقولك رأيي في أي حاجة وفي أي حد من غير ما اتحرج او اخاف ..
ولا يمكن عشان بلاقيكي مراية لكل عيوبي من غير مبالغة ومن غير نفاق ..
ولا يمكن عشان بتقبليني.. رغم العيوب دي..
ولا يمكن عشان حافظة كل حاجة انا بكتبها وكل ذكرى وكل حاجة في حياتي ومبتنسيش حتى لما انا بنسى ..
مذكراتي العزيزة .. مش عارف بجد من غيرك كان ممكن اعمل ايه .. مذكراتي العزيزة .. شكراً .

Share/Bookmark

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

هرتلة ذات مضمون! عن سيطرة الآليين على الكوكب

نحن الآن في المستقبل
قام مركز أبحاث ما بتطوير إنسان ألي لا يمكنك تفريقه عن البشر، قادر على التفكير المنطقي والحركة بسهولة بالغة، قادر على التكاثر، طاقته تأتي من عناصر كثيرة منتشرة بالطبيعة، ومخلفاته تتحلل، بتولى هو أمرها فلن تحتاج تزويده بها أو التخلص منها، يعلم أن الإنسان هو من قام بتصنيعه ويدين له بالفضل، فلا يمكن أن ينقلب أو يثور أو يسيطر، ولكنه فعل!
إنتهي الجنس البشري وساد الآليون، ولكن شيئا ما، ظل بداخلهم، نحن البشر صنعناهم، وليست السيادة لهم، حتى ولو امتكلوها، نحن متقدمون عنهم، حتى ولو تقدموا، يدينون لنا بالفضل، وسنظل في قلوبهم، إلى أن يسود آخر، غيرنا وغيرهم!
ويُنسى البشر، ويكونون هم الصناع!

Share/Bookmark

الأحد، 21 يوليو 2013

(21) هرتلة ذات مضمون! مريض نفسي


تراوده دائما أفكار سيئة، فيبادر بإيجاد حلول، كثير البكاء دائم الإكتئاب، ولكنه قادر على نشر السعادة، غني الخيال، عادة ما يكون مبدعا، فنان ما، عابس الوجه لكنك تحبه رغم ذلك، قد يكون مصابا بفشل إجتماعي حاد، لكنه يمتلك آلاف الأصدقاء، لا يشاركهم الكثير من المشاعر ولكن يقدّرون، خجول، ذلك الخجل المؤدب المحبب للنفس، ومع ذلك إذا إقتربت منه كثيرا فسوف يتخطى كل تلك الحواجز، عندما تكون معه ستضحك من قلبك، ولن يضحك هو، سيبتسم فقط لأنها استطاع إسعادك، مريض نفسي هو، وهناك آخر سليم تماما، تراوده دائما أفكار سيئة أيضا، فيكتسب عدوانية تجاه كل شيء، قليل البكاء، قد يكون البكاء والطيران في منزلة واحدة بالنسبة له، مستحيلات، فقير الخيال، لا يفكر تقريبا إلا في ما يفيده،  فارغةٌ حياته إلا من تلك الأمور التي تُدر الأموال، فأفكاره السيئة تخبره أن العالم سينقلب رأسا على عقب، وسيحتاج ذلك المال بالتأكيد، إذا لم يمت، يمتلك الملايين من الأصدقاء، لايشاركهم شيئا سوى المصالح، فليس من وقت للمشاعر وتلك الأشياء، مهذب للغاية ولكن لا حياء لديه، سوف يحترمك طالما أنك لا تدين له مالا، إذا اقتربت منه كثيرا فسوف تندم، ستضحكان كثيرا، على أشياء ليست مضحكة، وسيبتسم وتبتسم أنت مجاملة، أيهما المريض فعلا؟

Share/Bookmark

(21) هرتلة ذات مضمون! عن العنصرية


جنس من الأجناس، قد يكون المرأة مثلا، أو اليهود، أو الزنوج، أو العرب، أو الآسيويين، أو الشواذ، أو قِصار القامة، أو أصحاب اللكنات، كان _ ذلك الجنس _ يعاني من عنصرية مفرطة، كانت عنصرية سلبية، تهكم دائم، إزعاج من الجميع، نقص في الحقوق، نقص في المكانة الإجتماعية، قام ذلك الجنس بإستخدام الامر لصالحه فلم يبادر الإساءة الا بالاحسان وعكف يحاول نشر صورة أفضل لنفسه في المجتمع، فتحولت الكراهية إلى إحترام وتقبله الناس بينهم، أصبح يحصل على حقوق إضافية، عندما تحدث مشكلة ما لمواطن عادي فإنها تكون أمرا عاديا، وعندما يواجه هو ذات المشكلة يهتاج الرأي العام ويبدأ إتهام الجميع بالعنصرية، لأنهم فقط يعاملونه كالمواطن العادي، بلا عنصرية، هل العنصرية تكون في الجوانب السيئة فقط؟

Share/Bookmark

(21) هرتلة ذات مضمون! عن الأصول


لي أب وأم، لكل منهما أب وأم، ولكل منهم أب وأم، ولكل منهم جميعا أب وأم، فإذا حاولنا البحث عن أصولي فستجد أني لي عددا غير محددا من الأصول، قد يكون لي عشرة الاف أب وأم تشاركوا في تكوين جيناتي، وقد يكون لي ملايين من الأباء والأمهات، وإذا كان لي زوجة واحدة وأنجبنا عشرة من البنين وعشرة من البنات، فأنجب كل اثنين منهم كما أنجبنا نحن، فسوف نشكل شعبا كاملا، ولكن هل تخرج صفات ذلك الشعب عن صفاتي وزوجتي؟ فإذا كنت أبيضا وكانت هي سوداء، فهل يأتي من نسلنا يوما صبي أصفر أو أسمر؟ مستحيل، وإذا كنت أنا أسمرا فهل كان لي جَدٌ أسود أو أصفر؟ ممكن!


Share/Bookmark
rss