الصدمة، جميعا شاهدنا ذلك المشهد، عندما يحدث الإنفجار فيزيد الدخان حول المكان على شكل دائرة عملاقة تختفي فجأة، ربما قد شاهدته في أحد الأفلام أو في إعلان تلفزيوني أو في فيلم وثائقي ما، عندما تمتزج كل ذرة خوف مع كل ذرة ألم مع كل ذرة تفكير، ويختفي كل شيء، الصدمة، عندما تفكر انه قد تبقى لك من الزمن ثانية واحدة، كم عدد الأشياء التي لما تجربها بعد! لماذا لم تخبرها بما في قلبك؟ لماذا لم تواجه ذلك المتغطرس؟ لماذا لم تحقق حلمك؟ الآن تتذكر أن لك حلم ما، وأن لك محبوبة، وأن هناك من قد أقسمت على الإنتقام منه ولم تفعل، كم أن الأرض قريبة؟ هل قمت بالإختيار الصحيح؟ هل ستعرف الحقيقة ام ستكون تلك هي النهاية حقا؟ هل يوجد وسيلة للرجوع؟ لماذا تصرخ تلك الحمقاء؟ وكأن الصراخ سيعود بالزمان فلا تقوم بذلك، الجاذبية، كيف لا تشعر بها ؟ هي السبب في كل ما تمر به، أو ربما هو أنت، لا تدري حقا إن كان ما فعلت هو الشجاعة بعينها أم الجبن بعينه، أم الجنون؟ لو إستمر ذلك الشعور للأبد فسوف يكون رائعا ولكن للأسف هناك نهاية على بعد امتار، لماذا صرخت؟ لقد كان إختيارك، ولماذا تلك الدموع؟ متى بدأت في الإنهمار؟ لماذا لا تتذكر كل شيء كما تحكي القصص؟ الآن تنتبه.. كيف يعرفون تفاصيل رحلة لما يعد منها أحدٌ قط؟ إنه التردد الذي يسبق إتخاذ القرار بلحظات، تشعر بشموخ غريب وأنت في هذا الموضع، جسدك ساكن وهادئ بعكس ما كنت تتوقع ولكن عقلك يكاد ينفجر، كل ما يفصلك عن تبديل ذلك هو خطوة للأمام .. فهل ستفعلها؟
الخميس، 23 مايو 2013
الجمعة، 17 مايو 2013
كم أنا وغد!
نصيحتي إليك هي ألا تؤخر شيئا تريد كتابته ولو لدقائق!
كان من المفترض بهذه التدوينة أن تتسائل لمَ لم يعد العالم رائعا كالسابق، ذلك السؤال السخيف الذي قد سأله كل من تعلم الكتابة في صِغره.. وكل من لم يتعلمها، ولأنني كنت منهمكا في شيئٍ ما لا أذكره الآن فقد قررت تأجيلها، فقط لدقائق معدودة، كم أن التفكير لبضع دقائق يغيّر كل ما قد تظنه حول أحد الأمور حقاً، بدأت أعتقد أن العالم مايزال رائعا كما كان، انا هو الوغد، انا هو من تغيّر، تباً .. كم أنا وغد! بعد دقائق أخرى من التفكير، انا لستُ وغداً حقا، ما معنى وغد؟ أنا حتى لا أعلم معنى الكلمة التي كنت سأسود بعض صفحات في الحديث عنها، حسناً لن اكتب شيئا، شكراً لوقتكم. :|
الجمعة، 12 أبريل 2013
مفضوح أكثر من اللازم!
- والله يا باشا ما معايا حشيش ..
هكذا يعرف " الباشا " وبسهولة تامة أن هذا المواطن معه حشيش ويبدأ في تفتيشه ..
الإنسان المصري غبي بطبعه، أعلم أنها ليست بمعلومة جديدة ولكن كوني غبيا كباقي الشعب يجبرني على ذكرها مرة أخرى، ناهيك عن أن هناك من لا يعلمون هذا .. الغبي هو آخر من يدرك مدى غباءه بأية حال !!
الغبي هو شخص مفضوح، الجميع يعرف كل حماقاته ، وعندما يحاول إخفائها فإنه يبرزها أكثر مما هي بارزة، يسألك أحدهم عن رخصتك فترد السؤال بأنك لا تحمل حشيشا، يذكرني الأمر بهؤلاء الحمقى الذي يصرخون في الفضائيات حتى يضعف صوتهم ويظهر عليهم الإعياء قائلين بإن المسيحيين والمسلمين هم وحدة واحدة ، لماذا تصف وحدة واحدة بأنها مسيحيين ومسلمين ؟هل من الممكن بنفس المنطق أن تصف زوجي الحذاء أنهم حذاء واحد ؟ أو أن شهداء خمسة وعشرين يناير قد ماتوا في أحداث يناير ؟ هناك بعض الأمور التي لا يجب ذكرها إلا إذا كنت كاذبا ، الذي يعتبر أن المسلمين والمسيحيين وحدة واحدة لن يتعب نفسه بقول هذا، ولن يقول لك احدهم " والمصحف زامبئولك كده " إلا إذا كانت القصة مليئة بتفاصيل ليست " زامبيئولك كده " أو أنها بالكامل ملفقة.
لماذا يتحدث رئيس الجمهورية دائما عن احترامه لأحكام القضاء ؟ ولماذا يقول أنه رئيس لكل المصريين ؟ لم أشهد قبل هذا رئيسا يتحدث عن كونه رئيسا .. ما الجديد في هذا الأمر ؟ إلا إذا كنت كاذبا _ وهذا ما نعلمه جميعا أصلاً _ ففي هذا أقاويل أخرى.
إذا كنت ممن يتسائلون كيف يجد اللصوص هؤلاء الذين يمتلكون مبالغ عملاقة ليقوموا بسرقتها ؟ لما لا يخطئون الاختيار مثلا ؟
الأجدر بك أن تتساءل لماذا يتجول من لا يملك شيئا وهو يمسك بجيبه وينظر يمينا ويسارا بهذه الطريقة؟
ولماذا يستخدم أحد الذين " على قدهم " قفلا يدور سبع عشرة مرة ؟
لماذا قد يقول ذلك الطالب انه لم يحضر الكراسة ولكنه قد حلّ الواجب ؟
لماذا يكرر ذلك المسئول باستمرار أنه ليس هناك أزمة ؟
لماذا يصّر المتحدث العسكري أنهم لم يستخدموا العنف ؟ من سأل عن هذا أصلا ؟
لماذا يتحدث ذلك المدوّن عن الغباء باستمرار ؟
لابد أنه غبي آخر ..
لا تقرأوا له ثانية !
* قد آثرت عدم ذكر أن هناك بعض من يتمتعون بنسبة من الذكاء قادرة على شطب أسمائهم من قائمة الأغبياء الموضحة صفاتهم أعلاه ، ولكن ذكرهم هنا بالذات قد يبيّن أنهم أكثر غباءا من البقية ، فلم أفعل ! *
* قد آثرت عدم ذكر أن هناك بعض من يتمتعون بنسبة من الذكاء قادرة على شطب أسمائهم من قائمة الأغبياء الموضحة صفاتهم أعلاه ، ولكن ذكرهم هنا بالذات قد يبيّن أنهم أكثر غباءا من البقية ، فلم أفعل ! *
الأربعاء، 13 مارس 2013
لماذا هستيريا ؟
لماذا هستيريا ؟
الهستيريا لمن لا يعرف هي مرض نفسي عصبي تظهر فيه اضطرابات إنفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة ، تتحول الإنفعالات المزمنة إلى أعراض جسمانية عضوية دون وجود سبب عضوي واضح، ويكون الغرض من ذلك هو الهروب من صراع نفسي أو مشكلة ما ولكن بدون إدراك الدافع من ذلك ، وعدم إدراك الدافع هو ما يميز المريض الحقيقي والمتمارض .. بدون الخوض في التفاصيل المملة أكثر من ذلك فقد أنشأت هذه المدونة بعد التنحي بخمسة أيام تقريبا ..
ان هذه الكلمات التي تسطرها على القلوب يداي .. لطالما ظلت حبيسة نفسي .. ظلت بداخلي لا ابيحها لغيري .. وحينما يفيض ما في كاس حروفي ..فانني وبحذر شديد اتحدث .. ولكن ما كان يحدث لي بعد ذلك كان كفيلا بان يحبطني .. يحبطني للابد .. وكان ثغري يضيق فلا تخرج الكلمات الا بعد عناء شديد .. بعد مشقة كبيرة .. وحينما انفجرت الثورة .. هزتني فرحة غامرة .. اطاحت بكل ما كنت اشعر به من الكبت الشديد .. والديكتاتورية التي نحياها .. لم ازعم يوما انني شريك لهم فسني لا يسمح لي بذلك .. ولكنني اؤيدهم بقلبي .. وبلساني الذي لن يصمت بعد الآن .. تحت اي ظرف وامام اي فرد او جماعة .. لقد جائت الثورة قاضية على كل الفتن التي تحيط بالشعب ..
من التدوينة الأولى , http://www.histiryaa.com/2011/02/blog-post.html
أعترف أنني كنت مخطئ ، لم تقضى الثورة على أي شيء ، كل ما تغير قد تغير للأسوأ ، فقدت الثقة في الجميع فقد تبيّن أن معدومي المبادئ حولنا في كل مكان ، أخذنا نتفرق ونتفرق بداية من إستفتاء مارس وحتى إستفتاء الدستور الأخير وقد كنت أخدع نفسي حقا حين ظننت أن الشعب قد توحد خلال الثورة ، هناك الفلول ، هناك من يريدون الإستقرار ، هناك الثوار السلميين وهناك من يريديون القضاء على القوة بالقوة ( ولست ضدهم في ذلك فالسلمية لم تعد تجدي بأية حال ) ، لا أعتقد أننا نستطيع التحدث عن التغيير وخلافه بضمير مرتاح وقد لبسنا ذلك الخازوق مرسي وجماعته المصونة أطال الله اعمارهم جميعا ، ولكن ما تغير حقا قد تغير بداخلنا ، الأمر يشبه مرحلة البلوغ ، ذلك التخبط وتلك السعادة الغير مبررة ، تعشق كل فتاة تقع عليها عينيك ، تتشاجر مع كل من يتحدث عن رجولتك ، تنفذ كل أمر مسبوق بالعبارة الشهيرة " لو راجل " بدون أي تفكير يذكر ، تفعل كل ما تقدر عليه لتشعر بكونك بالغا راشدا يعرف ما يصنع ، تلك الرغبة الطفولية في فعل ما يفعله الكبار قد تحررت .. أنت الآن واحد من الكبار وتفعل ما يفعلونه، ولكن في الحقيقة أنت ما زلت طفلا ، عواطفك قد زادت وأصبحت أكثر طيشا، تساير كل موضة تجدها أمامك ، تكون عبدا لمن يجاملك ويوافقك الرأي ، إنسان ساذج أناني عاشق للظهور لديه عقدة نقص واضحة متقلب المزاج لا يستطيع التحكم في انفعالاته يدّعي الرجولة ، بعد فترة يدرك أن كونه واحدا من الكبار ليسا رائعا كما كان يعتقد فقد أصبح ملوثا ، هذه الاعراض يمّر بها كل طفل تقريبا وهذا طبيعي ، يمر بها أغلب المراهقين ، قد تفوق حدّها بعض الشيء فيصاب بها رجل في الثلاثين من عمره فتبدو فكاهية ويكون هذا الرجل بمثابة المسخرة ، لكن في الحقيقة هو مريض ، وهي هستيريا.
نمّر الآن بمرحلة الهستيريا السياسية ، تبدأ الهستيريا عادة فجأة وفي صورة درامية ، لا يوجد أي قلق من جانب المريض تجاه مرضه ، هناك ضغط إنفعالي أو مشكلة ما تسبق المرض، هناك تغير واضح ف الأعراض، في البداية نحن لن نترك الميدان حتى يرحل النظام، بعد ثمانية عشر يوما يتنحى الرئيس ليتولى مجلسه العسكري شئون البلاد فنترك الميدان سعداء ونبدأ بتنظيف الشوارع ونردد جميعا في سعادة بالغة " الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد " " الجيش والشعب إيد واحدة "، هل هدُم الفساد وهل رحل النظام ؟ هل بنينا الأمجاد ؟ أضعف الإيمان هل كنا_والجيش_ " إيد واحدة " ؟
بعد ذلك بدأ الإخوان المسلمين ونحن معهم حيث أنهم شركاء الثورة وإخوة الكفاح بالمطالبة بتطهير الحكومة حتى تم تكليف عصام شرف وإحتفلنا أيضا بذلك ، يأتي استفتاء مارس فيبدأ التفرق ، تبدأ الإحتجاجات والمظاهرات من جديد ، يسقط يسقط حكم العسكر ، يسقط عصام شرف ، يسقط يسقط حكم العسكر ، المزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، الإخوان والسلفيين يحصلون على البرلمان .. أخيرا سيسقط حكم العسكر ، مجزرة بور سعيد ، المزيد والمزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، كيف تقام الإنتخابات بدون دستور واضح ؟ ، يسقط يسقط حكم العسكر ، إستفتاء مارس بيقول الرئيس قبل الدستور، الإنتخابات الرئاسية والمزيد من التفرق .. البعض مقاطعون والبعض سيشاركون في العرس الديموقراطي ، لا انتخابات تحت حكم العسكر، مرسي وشفيق .. المزيد سيقاطعون والمشاركين في العرس الديموقراطي سيبدأون بعصر الليمون وإنتخاب مرسي ، الإخوان لن يسرقونا، لا إعادة تحت حكم العسكر ، حقوق الشهداء ، قاطعوا الإنتخابات ، القصاص ، القصاص ، مرسي رئيسا للجمهورية والإحتفالات تملأ الشوارع ، مرسي ميتر ووعود المئة يوم ، 4 وعود من أصل 64 ، قُتل الذين إحتفلوا وعلى رأسهم جيكا، المزيد من التفرق، مظاهرات شبه يومية ، مشاكل بين الإخوان والسلفيين ، جبهة الإنقاذ ، المزيد من المشاكل، يرجع يرجع حكم العسكر ، الحكم في مجزرة بورسعيد، يسقط يسقط حكم المرشد ، الضبطية القضائية ، يسقط يسقط حكم المرشد .. الأمر جنوني.
لماذا هستيريا ؟ بعد الثورة أفتتحت بضع مئات المحلات التجارية تحت مسمى خمسة وعشرين يناير، عدة آلاف من الصفحات على الفيسبوك تحمل ذات الإسم ، عدة قنوات تلفزيونية ومجلات وحركات ولكن أيا كان فكل ذلك سيصبح ذات يوم تاريخ ، الشيئ الوحيد الذي سيستمر حتى يشفى الجميع _ أشك أن هذا سيحدث _ هو الهستيريا، هذا الشعب مريض حقا، لا يعلم مريض الهستيريا أو المريض بأي مرض نفسي آخر أنه مريض حتى يشفى تماما ، أعتقد أنني وبعد عامين قد شفيت ، أو ربما ما زلت مريضا .. بالهستيريا.
دمتم ،،
( توضيح : أعشق الثورة حتى النخاع ولا أقصد بكلامي أن نتوقف عن الثورة لكي نشفى أو ما شابه ذلك ولكن يجب أن تكون هناك معركة أخيرة نحسم بها الأمر .. لأنه قد جاوز حده. )
المصادر :
الأربعاء، 13 فبراير 2013
أعترف بأنني غبي !
أعترف بأنني غبي !
لطالما كان الغباء هو محور الكثير من الأحاديث .. لا أقصد _ ولو أنها الحقيقة _ أن جميع البشر أغبياء، ولكن دائما ما تكون نوادر الأغبياء وطرائفهم هي ما يجذب الإنتباه في كل مجتمع من البشر، والغريب أن الجميع يحب السخرية والضحك من الأغبياء ولكن عند إتهامه بما كان يعتقده طريفا منذ دقائق فإنه يحمر خجلا أو غضبا لكي نلتزم الدقة ويبدأ بالسباب وقد يتفاقم الأمر لشجار عنيف أو ما شابه ذلك في بعض الأحيان، إنها من عادات البشر فلم أضف جديدا بأي حال، فالإنسان كائن محب لذاته دائم التفاخر بها ولو لم يكن ذلك في صورة واضحة فهو يعتقد أنه قادر على فعل كل الأشياء فاهم لخبايا النفوس مدرك لكل صغيرة وكبيرة في هذا العالم ، فالجميع _ عداه _ هم حمقى أغبياء ذوي منظور ضيق وتفكير بطئ ونستثني من هذا من رحمهم الله من شرور أنفسهم ، قيل لجحا ذات يوم : عد لنا المجانين في هذه القرية. ققال: هذا يطول بي ..ولكني استطيع بسهولة ان اعد لكم العقلاء.
لم أعمد الكلام لأحدثكم عن غباء البشر فلا أعتقد أن هناك في هذا الزمان من لم يعلم به ونحن في زمن قل فيه العباقرة كما تعلمون، ولكن أريد أن اتحدث قليلا عن غبائي أنا، فبعد تأمل دقيق وبحث مطوّل أيقنت أنني أغبي أغبياء بني آدم وأكثرهم حمقا على الإطلاق، فأنا على سبيل المثال لم أكن يوما بمتحدث مثالي ولا أستطيع إيصال المعلومة بشكلها السليم، وقد غفلت مئات او ملايين المرات عن تلك المعاني الخفية في كلامي التي يفهمها الألباء جميعهم وكل لبيب بالإشارة يفهم كما نعلم جميعا ، وبتجاهل أنني لم أشر إلى شيء ولكنني أبقى الغبي الوحيد الذي لم يفهم مضمون كلماته بينما فهمها الجميع صغيرهم وكبيرهم.
أيضا لم أكن ذات يوم ذاك المحاور الجيد الذي يعرف كيف يخرج الجميع من الحوار فائزين وأنا قد عجزت عن فهم ذلك للأسف ، كيف يمكن أن أتناقش مع احدهم حول شيئ معين هو يعتقد أنه صحيح وأنا اعتقد أنه خاطئ ثم يخرج كلانا من الحوار فائزا ؟ إن عدم فهمي لهذه الأمور يرجع لغبائي الشديد بالتأكيد .
ولم أكن ذات يومٍ أيضا بمجامل جيد ، لماذا أقول لأحدهم أنه يشبه القمر ؟ ما هذه السخافة كيف يمكن لأحد أن يشبه القمر ؟ كيف يمكنك أن تقارن بين جرم سماوي وبين كائن حي ؟ ولمَ لا نستخدم الشمس مثلا أو زحل أو المشتري فهم أكبر في الحجم ولماذا أصف احدهم بما ليس فيه على سبيل المجاملة ، كلمة المجاملة في نفسها تحمل معنى ليس برائع على الإطلاق فنحن نلجأ إلى وصف احدهم ببعض الجمال الزائف لتعويض ما لديه من نقص ، أو ربما الأمر ليس كذلك وقد أخطأت كالعادة.
عجز عقلي الضيق أيضا عن فهم بعض العادات الاجتماعية ، الهدايا مثلا ، لماذا تنفق مالا _ قد يفيدك بالتأكيد_ في شراء أحد الأشياء غير المهمة وغير المفيدة على الإطلاق وتعطيها لشخص انت تعلم وهو يعلم أنها لن تفيده ومع ذلك يقابلك بكثير الشكر والامتنان والعرفان بجميل الصنع ثم يضعها في بيته في مكان سيبقى مشغولا للأبد بذلك الشيء الغير مفيد ، صدقني انت بذلك تؤذيه لا تهاديه .
وقد عجزت أيضا بسبب غبائي عن فهم بعض الأنشطة البشرية ، الزيارات مثلا .. لماذا قد يضيع احدهم وقته الثمين في إضاعة وقت شخص آخر _ الثمين أيضا _ فيدخل إلى بيته ويأكل ويشرب أشيائا لا يرغب فيها ولكن صديقه _ ذو الوقت الثمين _ قد أصّر على ذلك ثم يبدأ الحديث عن أشياء غير مهمة على الإطلاق وتتكرر الأسئلة عشرات ومئات المرات عن أشياء معلومة مسبقا مثل الصحة مثلا ، فلو كان مريضا لا قدر الله فإنه لن يضيع وقته إلا مع طبيب متحمس آخر يرغب في إفلاسك ليثبت كم انه رائع ويعني حتى بجودة علاجك ، وبذكر المرض فلم افهم أيضا لماذا نهادي المرضى بالزهور أو بالشيكولاتة ، نحن نعلم انه مريض ولن يأكلها ، وفيم تفيده بعض الزهور ؟ لو احضر كل زائر صنفا واحدا من العلاجات الباهظة الثمن التي وصفها ذلك الطبيب المتحمس فسيكون ذلك رائعا وأكثر فائدة للجميع.
ومن مظاهر غبائي الشديد أنني لا أشعر بالإهانة عندما يجب ان أشعر بها، في أحد الأيام وصفني احدهم بأنني أشبه أحد الحيوانات، أخذت أفكر في الأمر قليلا ثم بدأت بالضحك وسط دهشة الجميع واتهامهم لي بالغباء ، اعتقد ان المشكلة تقع في قدرته على المقارنة بين الأشياء وهو ما أضحكني كثيرا.
لا أعلم إن كان غبائي هو حقا المشكلة ولكن حسناً .. أعترف بأنني غبي ، فقد أجمع الجميع على ذلك إجماعا ، ولكن من يدري ؟ ربما تتحسن قدراتي العقلية ذات يوم وأفهم تلك العادات البشرية ، وإلى ذلك الوقت سأتوقف عن إزعاجكم بتلك المشاكل التي أعانيها بسبب غبائي الشديد، حقا وأعني بذلك أنه حقا يمكنكم السخرية من غبائي بتعقيب بسيط على التدوينة ولن أبدأ بالصراخ ولن يحمّر وجهي غضبا من ذلك .. وعلى العكس .. سوف أكون سعيدا.
أيضا لم أكن ذات يوم ذاك المحاور الجيد الذي يعرف كيف يخرج الجميع من الحوار فائزين وأنا قد عجزت عن فهم ذلك للأسف ، كيف يمكن أن أتناقش مع احدهم حول شيئ معين هو يعتقد أنه صحيح وأنا اعتقد أنه خاطئ ثم يخرج كلانا من الحوار فائزا ؟ إن عدم فهمي لهذه الأمور يرجع لغبائي الشديد بالتأكيد .
ولم أكن ذات يومٍ أيضا بمجامل جيد ، لماذا أقول لأحدهم أنه يشبه القمر ؟ ما هذه السخافة كيف يمكن لأحد أن يشبه القمر ؟ كيف يمكنك أن تقارن بين جرم سماوي وبين كائن حي ؟ ولمَ لا نستخدم الشمس مثلا أو زحل أو المشتري فهم أكبر في الحجم ولماذا أصف احدهم بما ليس فيه على سبيل المجاملة ، كلمة المجاملة في نفسها تحمل معنى ليس برائع على الإطلاق فنحن نلجأ إلى وصف احدهم ببعض الجمال الزائف لتعويض ما لديه من نقص ، أو ربما الأمر ليس كذلك وقد أخطأت كالعادة.
عجز عقلي الضيق أيضا عن فهم بعض العادات الاجتماعية ، الهدايا مثلا ، لماذا تنفق مالا _ قد يفيدك بالتأكيد_ في شراء أحد الأشياء غير المهمة وغير المفيدة على الإطلاق وتعطيها لشخص انت تعلم وهو يعلم أنها لن تفيده ومع ذلك يقابلك بكثير الشكر والامتنان والعرفان بجميل الصنع ثم يضعها في بيته في مكان سيبقى مشغولا للأبد بذلك الشيء الغير مفيد ، صدقني انت بذلك تؤذيه لا تهاديه .
وقد عجزت أيضا بسبب غبائي عن فهم بعض الأنشطة البشرية ، الزيارات مثلا .. لماذا قد يضيع احدهم وقته الثمين في إضاعة وقت شخص آخر _ الثمين أيضا _ فيدخل إلى بيته ويأكل ويشرب أشيائا لا يرغب فيها ولكن صديقه _ ذو الوقت الثمين _ قد أصّر على ذلك ثم يبدأ الحديث عن أشياء غير مهمة على الإطلاق وتتكرر الأسئلة عشرات ومئات المرات عن أشياء معلومة مسبقا مثل الصحة مثلا ، فلو كان مريضا لا قدر الله فإنه لن يضيع وقته إلا مع طبيب متحمس آخر يرغب في إفلاسك ليثبت كم انه رائع ويعني حتى بجودة علاجك ، وبذكر المرض فلم افهم أيضا لماذا نهادي المرضى بالزهور أو بالشيكولاتة ، نحن نعلم انه مريض ولن يأكلها ، وفيم تفيده بعض الزهور ؟ لو احضر كل زائر صنفا واحدا من العلاجات الباهظة الثمن التي وصفها ذلك الطبيب المتحمس فسيكون ذلك رائعا وأكثر فائدة للجميع.
ومن مظاهر غبائي الشديد أنني لا أشعر بالإهانة عندما يجب ان أشعر بها، في أحد الأيام وصفني احدهم بأنني أشبه أحد الحيوانات، أخذت أفكر في الأمر قليلا ثم بدأت بالضحك وسط دهشة الجميع واتهامهم لي بالغباء ، اعتقد ان المشكلة تقع في قدرته على المقارنة بين الأشياء وهو ما أضحكني كثيرا.
لا أعلم إن كان غبائي هو حقا المشكلة ولكن حسناً .. أعترف بأنني غبي ، فقد أجمع الجميع على ذلك إجماعا ، ولكن من يدري ؟ ربما تتحسن قدراتي العقلية ذات يوم وأفهم تلك العادات البشرية ، وإلى ذلك الوقت سأتوقف عن إزعاجكم بتلك المشاكل التي أعانيها بسبب غبائي الشديد، حقا وأعني بذلك أنه حقا يمكنكم السخرية من غبائي بتعقيب بسيط على التدوينة ولن أبدأ بالصراخ ولن يحمّر وجهي غضبا من ذلك .. وعلى العكس .. سوف أكون سعيدا.
دمتم،،
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

