الأربعاء، 15 يونيو، 2016

حكايتي مع الكيميا!

الموضوع ده بدأ أول ما خدت علوم ف رابعه ابتدائي ومكنتش مقتنع بالكلام بتاع العصاره الصفراوية لو حطتها ف الزيت هيختلط مع المية أو أيا كان الي كان بيحصل عشان الكثافه بتقل وبتزيد وانا عيل صغير مش عارف استوعب الكلام ده يا جماعة

المدرس كان الحل انه يضربني عشان مبفهمش ولما اسأله ليه الكثافة بتقل يقولي عشان العصارة الصفراوية طب ليه بنحط عصاره صفرواية ؟ عشان الكثافه تقل!


والموضوع فضل يزيد وانا بنقص درجات عشان بكتب الهيدروجين باتش سمول مش كابيتال وانا بغلط ف التكافؤات عشان مش عارف احفظها كلها ووانا بحفظ لوسي وبوسي صاحبات باسم كانوا ماشيين لوحدهم عشان اعرف ترتيب حاجه مش فاكرها ف قوة الفلزات باين.

وانا في اولي ثانوي والمدرسين قاعدين يشجعوني عشان كنت مقتنع ان الطاقه ممكن تفني وتستحدث من العدم عادي، والناس علي تويتر تقولي انت عبقري يا احمد وليك مستقبل، عشان مقتنع ان الطاقه ممكن تفني وتستحدث من العدم ، عشان محدش كان بيفهمي وانا بتعلم وكانت كل خبرتي ف الحياه معتمدة علي مصطفي محمود وابراهيم الفقي وقسم هدم الالحاد ف منتدي الجهاد والدعوه السلفية.

وانا ف درس الكميا ف تانية ثانوي والأستاذ بيقول للمجموعه لا كلكم مستواكم ما شاء الله حلو.. ما عدا أحمد بس، عشان احمد مش عارف يحفظ الصفحتين النظري الي ف الاول والمعادلات بتاعة الحديد الي كان بيحفظنا الاوزان بتاعتها لوحدها وبعدين المعادلات، يعني بنكتب وزن المعادلة بعدين نكتب المعادلة، ويقولنا اننا كده فاهمينها بدل ما نحفظ!

وتالته ثانوي والمنهج الي محتاج يتفهم مش يتحفظ نقوم نحفظ الفهم بدل ما نفهم وبردو قاعد احفظ زي الجاموسة في معادلات مالهاش اخر من اول ومقارنات وتعريفات وحاجه كئيبة ..وكل اسبوع ف الدرس اروح امتحن امتحان بكتب فيه ولا عشر صفح وايدي توجعني واروح احطها ف تلج من كتر ما بنكتب ف الامتحانات وحاجة استعباد فعلا.

والمدرس في مرة وهو قاعد يضربني بالبلحة الي ف العصاية علي دماغي ويشتمني عشان مش عارف اسمع استخدامات البوليمرات ف الصناعة او حاجه كده متسواش والله هي والثانوية العامة والتعليم ومصر كلها ان حد يضربني علي دماغي كده ولا يشتمني ومبقاش ف موقف مساوي اني ارد عليه.. ولا اني اعد اعيط بالليل عشان مدرس ضربني وانا شحط عندي 18 سنة.

وجبت ستين من ستين ف الكميا ف الثانوية العامة وانا معرفش فيها حاجة ولا فاكر عنها كلمة وجبت 96.7 وكان ممكن اجيب اكتر بس مفكرتش اعمل تظلم والكلام ده انا طالما دخلت هندسة الجميلة وخلاص.

وانا ف اول محاضرة ف كلية هندسة والدكتور الي كانت اول محاضره ليه بردو بيقنعنا اننا هنفهم الكميا وانها مش صعبة وانه اسلوبه احسن من الناس وانا قاعد اكتب وراه ومتحمس وبعدين بعد شوية والمدرج كله قاعد يسمع ثابت الغازات بصوت عالي، تمنتلاف تلتمية واربعتاشر، تمنتلاااعاااف تلتمية واربعتهعااشر، تمنتلافاعاتاتا تملتمية واربعاتاععاعاعاعاشر.

بعد المحاضرة وانا ماشي ادور علي المكتبة العصرية الي طلعت كشك كده مستخبي لقيته بعد ساعة تدوير انا وصاحبي عشان اشتري الشيت بتاع الدكتور عشان لو مشتريناش الشيت مش هننجح. وانا بحول لقسم خاص عشان معتقد ان هيبقي احسن من كده.

وانا ف نفس اول سنة ف هندسة قسم ميكاترونيكس مع دكتور تاني بتاع الكميا ( بينه وبين الاولاني صلة قرابة ) وقاعد احاول احفظ تركيب السماد واليوريا وحاجات كده عشان ف مرة عملنا دوشة ف اخر المحاضرة ف الدكتور قرر يعاقبنا، حتي بعد ما جبناله تورتة عشان نصالحه.

وانا ف امتحان الكميا ف اول سنة هندسة وانا مش عارف احل اي حاجه مع كل المذاكرة الي ذاكرتها والمحاضرات الي كنت بصحي بدري احضرها وانا متكدر ومكتئب ونجحت ف الاخر باربع درجات.

وانا ف ميدتيرم الثرمو من اسبوع واحنا اخيرا مش هنحفظ حاجه وفاهم الورقة الي داخلين بيها الامتحان وهعرف احل اهو من غير ما احفظ والمادة كانت صعبة بس انا هعرف احل ومتفائل ان شاء الله ومذاكر مذاكرة مشاكرتهاش ف ثانوي وزهقان وقرفان بس حاسس اني فاهم، و قاعد بعد كل دراسة الكميا الي درستها ف حياتي ومش عارف احل السؤال عشان مش عارف اوزن المعادلة!

وكنت نفسي افهم انا قصرت في ايه ف المذاكرة عشان محلش حلو ف الامتحان ده، بس هو مش تقصير ترم واحد ، هو تقصير 13 سنة تعليم قبلها.

اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع. :'D


----
انا هارجع أبلوج بالعامية تاني لأن الأفكار والأشعار والبلوجات ده خلص من دماغي تقريبا وبقت صحراء جرداء، فمفيش مشكلة إني أكتب الي في دماغي بقي شوية

دُمتم

Share/Bookmark

الجمعة، 1 يناير، 2016

أن تكون " إنسكيور" !

أن تكون " إنسكيور " (مزعزع - غير آمن) يعني أنك حرفيا لست علي قيد الحياة، تشعر بذلك ولكنك لا تعلم بعد، أو تعلم، وذلك أسوأ.


أنا لست أحد هؤلاء المتفائلين الذين سيصدّعون دماغك المِصدّع أصلا بكلمات سعيدة متحذلقة تخبرك كم أن الحياة رائعة وكم أن العمر أقصر من ذلك الذي تفعله وكيف أنهم مرّوا بكل ما تمرّ به وتغلبوا عليه بقوة العزيمة والإيمان بالله عز وجل وملعقة العسل الأبيض _علي الريق طبعا_ كل يومٍ صباحاً، وقد بالغت في وصف هؤلاء الحمقى لأبين لك أنني في صفك وأنني لن أزيدك كآبة و " إنسكيوريتي " علي تلك التي لديك بالفعل،لا تقلق، فأنا أعلم كيف يكون الأمر!

( هذه التدوينة ليست هجومية علي الإطلاق، مجرد وصف لحالة نفسية أعتقد أنني عانيت منها بعض الوقت أو ما زلت، وصف من وجهة نظري)

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك خائف طوال الوقت، أنت تخاف من الناس، تخاف من ردود أفعالهم علي ما ستقوله أو ما ستفعله أو حتي ما ستفكر به، وأنت خائف ما يفكرون هم به، عنك أو عن أي شيء آخر، وكأنك وسط مجموعة من القتلة أو المجرمين لن يتردد أحدهم لثانية في أن يقتلك ويمثل بجثتك بالشكل الذي سيكون بشعاً كفاية ليؤلمك حتي وأنت ميت!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك وحيد للغاية ومنعزل، لا تمتلك تلك القدرة السحرية علي إكتساب الأصدقاء، وإن لم يبدأ أحدهم بالحوار فإنك لن تبدأ أبدا، ليس لديك أصدقاء حقيقيون، فلا أحد بعد قد وثقت به لتحكي له عن مشاعرك أو عن ما تمر به أو عن أي تفاصيل أخري تافهة من حياتك، لأنك _كما سلف أن أخبرتك_ تخاف، ويترتب علي ذلك كونك قلقاً طوال الوقت، غيرَ سعيدٍ، أو لا تعرف معني السعادة من الأساس!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك ستفسد كل علاقة ستدخلها بمخاوفك السخيفة! ولأنك قد لاتثق بنفسك كفاية لتصدق أن شخصاً ما قد يحبك أو قد يكتفي بك كصديق أو حبيب أو أيا كان، فستقتلك المخاوف من فقدان ذلك الشخص وسيكون ذلك بلا تأثير تقريبا حتي تقوم بأول تصرف غبي، ولأنك لا تعرف أن مخاوفك غير مبررة ولأن الطرف الآخر لا يعرف أنك خائف، فإن تلك العلاقة ستهوي إلي نهايتها بسرعة شديدة، ستندم عليها لاحقا عندما تزداد وحدتك أكثر!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك لا تثق بنفسك كما لا تثق بالناس، ولكنّ هذا ليس صحيح تماماً، أنت تثق بنفسك، ولكن تلك الثقة تظهر فقط عندما تكون وحيداً، وتختفي عند مواجهتك لأي شخص آخر، قد تشعر أحيانا بأن بداخلك مواهب وقدرات مدفونة، وقد تكون لديك تلك الموهبة فعلاً، ولكنك لا تعلم إن كانت فعلاً موهبة حقيقية أو مجرد شعور بذلك، ولذلك فإنك لا تمتلك الشجاعة أبداً لعرض ما تستطيع القيام به علي الناس، ويعيش أمثالك ويموتون دون أن يعلم عنهم أحد، ومؤكد أن هناك ولو قليلين من كان هناك خسارة حقيقية للعالم بعدم تقديم ما لديهم، ومؤكد أن هناك إحتمال لا بأس به أن تكون أحدهم!

أن تكون " إنسكيور " يعني أنك تهتم للغاية بما يشعر به من تحب، وتحاول علي قدر الإمكان أن لا تجرح مشاعر أي إنسان لأنك تعلم كم هو سيء ذلك الشعور، ولكن ولأنك " إنسكيور " فالعكس تماما هو ما سيحدث، ستقوم بعمل الأشياء الغبية المؤذية نفسياً أكثر من الآخرين، وسيبتعد عنك الكثير من الناس أثناء حياتك، لأنك تسبب الكآبة والسوء لكل من حولك، ولا أحد يعلم أنك لا تقصد إلا القليلين، ولأنك " إنسكيور " فلن تمتلك أبدا القدرة علي الإعتذار بشكل لائق، أو الشجاعة اللازمة لمواجهة أخطائك.

أن تكون " إنسكيور " ربما قد يكون عكس كل ذلك تماماً! قد تتحول لشخص متنمر عنيف يحاول تشويه كل ما حوله حتي لا يشعر بالإختلاف، تبدأ بالهجوم علي كل من يقلقك وجودهم حولك، ولأنهم لا يفهمون وضعك الخاص فسيقومون بردود فعل غير متوقعة وستكون أنت حساساً بشكل زائد سيجبرك علي إستخدام العنف في المستقبل، وقد تتحول لمجرمٍ أو نصابٍ ما وتنشر طاقتك السلبية التي ستتفشي كسرطانٍ في المجتمع المحيط بك.

وأن تكون " إنسكيور " يعني أنك لن تستطيع التعامل مع معظم إن لم يكن كل مشاكل حياتك، ستتوتر بسرعة وستغضب وستقوم بأفعال حمقاء عند حدوث أقل موقف لا يذكر، وستندم علي ذلك أشد الندم، وسيقتلك ذلك الشعور بالندم وسيتحول لشعور بالذنب وستزداد كآبتك النابعة من اللاشيء تقريباً وستصبح تلك الشخصية الكئيبة الغريبة التي يتحاشاها البعض ويسخر منها البعض الآخر.

وأن تكون " إنسكيور " يجبرك علي التعامل مع ذلك البعض الآخر من الناس الذين سيسخرون منك وسيحيلون حياتك جحيما لا تتحمله أنت وأمثالك _خصوصاً_ نظراً لحالتك، وعندما تتغلب علي كونك " إنسكيور " بين الوقت والآخر وتنطق أو تقوم بفعل ما، فإنهم سيكونون هناك ليتأكدوا بأنفسهم أن ذلك لن يحدث مرة أخري.

أن تكون " إنسكيور " من وجهة نظري الخاصة هو شيء قابل للتعامل معه، ولكن بعد أن ذكرت لك كل تلك الأمور المتعلقة بال " إنسكيوريتي " فأنت الآن تعلم وأنا أعلم أن المسؤول الأول عن تحويل هذه الحالة إلي وضع طبيعي أو إلي جحيم حقيقي هو من يحيط بنا من الناس، سواءا الذين سيساعدونا في التغلب علي مخاوفنا ومشاكلنا النفسية، أو الذين لايمكن التعامل معاهم أصلا بدون حماية من آرائهم المتعصبة وكلماتهم اللاذعة وتفكيرهم العنصري الراديكالي، المؤذي لكل ما يحيط بهم، المضاد لكل ما هو مختلف عنهم، وقد يكون هؤلاء هم السبب أصلا في كونك " إنسكيور " منذ البداية.

أن تكون " إنسكيور " يعني أن عليك الهرب من هؤلاء الحمقي بسرعة شديدة قبل البحث عن أي علاج آخر للأمر، فأي علاج هو غير مجدي ومثل هؤلاء موجودين من حولك.

تسعدني آرائكم.
دُمتم.



Share/Bookmark
rss