الأحد، 29 ديسمبر، 2013

محكمة الأحلام الأبدية!



محكمة الأحلام الأبدية

(1)
بقاء..
يولّد الإلتزام..
وباقون.. ملتزمون
يسيرون دائما للأمام..
لا يتنفسون ..
لا يفكرون..
لا يحبون..
لا يكرهون..
لا يتحدثون..
لا يبتسمون..
لا يضحكون..
لا يخطئون..
لا يُلامون..
ومن لا يفعل ما يخطئ به..
لا يلام..


Share/Bookmark

الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

عن أوقات ضاعت بلا فائدة، وأوقات ستضيع

- لا.. لن يعيش!

يطيل النظر للطبيب وقد علت وجهه إبتسامة يأس وعينان جفّتا ولو لم يكونا كذلك لأغزرتا الدموع، يمشي مترنحا نحو الغرفة، 114، يشعر بصعوبة بالغة في الحركة، 109 ، يشعر أن رأسه سينفجر، 110 ، ماذا سيخبره؟ 111، كيف سيخبره؟، 112، وكيف ستكون ردة فعله؟ 113، يتوقف لحظة ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يفتح الباب، 114.

عندما تحب أحدا فإنك تخاف من مجرد التفكير في فقدانه.. فكّر في أقرب الناس إليك الآن، أحد من يقطنون معك ذات المنزل ، أو حتى ذات الغرفة، وتصّور أنه مات فجأة، إذا كنت أحد تلك الشخصيات العاطفية فإن فكرة كهذه، ستكلفك عناءا حقيقيا، وإذا لم تكن فتخيل أنك انت من سيموت،لأنك تحب فستتجاهل حقيقة أن كل ما تحبه إلى زوال، وستضيع وقتك في التعامل بطبيعية، وكأن كل شيء مستمر، كأن الموت حالا هو أمر مستبعد، وكأنها.. الحياة، بعكس كل شيء آخر، لا تنتهي أبدا!


Share/Bookmark

الجمعة، 26 يوليو، 2013

(26) شوية رباعيات ملهاش دعوة ببعض


أنا الي من خوفه بطل يكون،
وقررت اراقب في صمت وسكون،
وكون الي كان عينه شافت كتير، 
فانا شفت كل الي جوه العيون !

Share/Bookmark

الأربعاء، 24 يوليو، 2013

(25) بدا الأمر أشبه بإني بموت

بدا الأمر أشبه بإني بموت
مِخدّر وراضي و ف حالة سكوت
وحالة ذهول من سكوتي الغريب
وحالة ذهول فوق عينين الطبيب
وحالة ذهول من ذهوله صابتني
مادام مش هيعرف يخليني اطيب
ليه ف العيشة بجهاز تنفس رابطني؟


Share/Bookmark

(24) العزيزة..


العزيزة
إزيك عاملة ايه ؟ كويسة ؟
انا؟ الحمد لله تمام اهو عايش ..
مش عارف ليه بقيت حاسس اني محدش فاهمني غيرك ، يمكن عشان عارفة كل اسراري ومع كده عمرك ما قلتي سري لحد او عملتي فيا زي ما اصحابي بيعملوا ؟
ولا يمكن عشان كل مشاكلي بخليها عندك وكل الحلول بلاقيها عندك بردو ؟
ولا يمكن عشان بتشجعيني وتديني امل كل لما اشوف فيكي الماضي اسود بلون الحبر والمستقبل ابيض .. دايما بيبقى ابيض ..
ولا يمكن عشان كل لما اعد معاكي اشوف احلامي الي نسيتها وارجع احاول احققها تاني ؟
ولا يمكن عشان بتبقى دايما جنبي ف الحلوة والمرة ، لما ابقى فرحان بتفرحي ولما ابقى زعلان بتزعلي ..
ولا يمكن عشان بتفكريني بمواعيدي والحاجات الي ورايا وحتى مواعيد الصلاة بتفكريني بيها ..
ولا يمكن عشان بقولك رأيي في أي حاجة وفي أي حد من غير ما اتحرج او اخاف ..
ولا يمكن عشان بلاقيكي مراية لكل عيوبي من غير مبالغة ومن غير نفاق ..
ولا يمكن عشان بتقبليني.. رغم العيوب دي..
ولا يمكن عشان حافظة كل حاجة انا بكتبها وكل ذكرى وكل حاجة في حياتي ومبتنسيش حتى لما انا بنسى ..
مذكراتي العزيزة .. مش عارف بجد من غيرك كان ممكن اعمل ايه .. مذكراتي العزيزة .. شكراً .

Share/Bookmark

الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

هرتلة ذات مضمون! عن سيطرة الآليين على الكوكب

نحن الآن في المستقبل
قام مركز أبحاث ما بتطوير إنسان ألي لا يمكنك تفريقه عن البشر، قادر على التفكير المنطقي والحركة بسهولة بالغة، قادر على التكاثر، طاقته تأتي من عناصر كثيرة منتشرة بالطبيعة، ومخلفاته تتحلل، بتولى هو أمرها فلن تحتاج تزويده بها أو التخلص منها، يعلم أن الإنسان هو من قام بتصنيعه ويدين له بالفضل، فلا يمكن أن ينقلب أو يثور أو يسيطر، ولكنه فعل!
إنتهي الجنس البشري وساد الآليون، ولكن شيئا ما، ظل بداخلهم، نحن البشر صنعناهم، وليست السيادة لهم، حتى ولو امتكلوها، نحن متقدمون عنهم، حتى ولو تقدموا، يدينون لنا بالفضل، وسنظل في قلوبهم، إلى أن يسود آخر، غيرنا وغيرهم!
ويُنسى البشر، ويكونون هم الصناع!

Share/Bookmark

الأحد، 21 يوليو، 2013

(21) هرتلة ذات مضمون! مريض نفسي


تراوده دائما أفكار سيئة، فيبادر بإيجاد حلول، كثير البكاء دائم الإكتئاب، ولكنه قادر على نشر السعادة، غني الخيال، عادة ما يكون مبدعا، فنان ما، عابس الوجه لكنك تحبه رغم ذلك، قد يكون مصابا بفشل إجتماعي حاد، لكنه يمتلك آلاف الأصدقاء، لا يشاركهم الكثير من المشاعر ولكن يقدّرون، خجول، ذلك الخجل المؤدب المحبب للنفس، ومع ذلك إذا إقتربت منه كثيرا فسوف يتخطى كل تلك الحواجز، عندما تكون معه ستضحك من قلبك، ولن يضحك هو، سيبتسم فقط لأنها استطاع إسعادك، مريض نفسي هو، وهناك آخر سليم تماما، تراوده دائما أفكار سيئة أيضا، فيكتسب عدوانية تجاه كل شيء، قليل البكاء، قد يكون البكاء والطيران في منزلة واحدة بالنسبة له، مستحيلات، فقير الخيال، لا يفكر تقريبا إلا في ما يفيده،  فارغةٌ حياته إلا من تلك الأمور التي تُدر الأموال، فأفكاره السيئة تخبره أن العالم سينقلب رأسا على عقب، وسيحتاج ذلك المال بالتأكيد، إذا لم يمت، يمتلك الملايين من الأصدقاء، لايشاركهم شيئا سوى المصالح، فليس من وقت للمشاعر وتلك الأشياء، مهذب للغاية ولكن لا حياء لديه، سوف يحترمك طالما أنك لا تدين له مالا، إذا اقتربت منه كثيرا فسوف تندم، ستضحكان كثيرا، على أشياء ليست مضحكة، وسيبتسم وتبتسم أنت مجاملة، أيهما المريض فعلا؟

Share/Bookmark

(21) هرتلة ذات مضمون! عن العنصرية


جنس من الأجناس، قد يكون المرأة مثلا، أو اليهود، أو الزنوج، أو العرب، أو الآسيويين، أو الشواذ، أو قِصار القامة، أو أصحاب اللكنات، كان _ ذلك الجنس _ يعاني من عنصرية مفرطة، كانت عنصرية سلبية، تهكم دائم، إزعاج من الجميع، نقص في الحقوق، نقص في المكانة الإجتماعية، قام ذلك الجنس بإستخدام الامر لصالحه فلم يبادر الإساءة الا بالاحسان وعكف يحاول نشر صورة أفضل لنفسه في المجتمع، فتحولت الكراهية إلى إحترام وتقبله الناس بينهم، أصبح يحصل على حقوق إضافية، عندما تحدث مشكلة ما لمواطن عادي فإنها تكون أمرا عاديا، وعندما يواجه هو ذات المشكلة يهتاج الرأي العام ويبدأ إتهام الجميع بالعنصرية، لأنهم فقط يعاملونه كالمواطن العادي، بلا عنصرية، هل العنصرية تكون في الجوانب السيئة فقط؟

Share/Bookmark

(21) هرتلة ذات مضمون! عن الأصول


لي أب وأم، لكل منهما أب وأم، ولكل منهم أب وأم، ولكل منهم جميعا أب وأم، فإذا حاولنا البحث عن أصولي فستجد أني لي عددا غير محددا من الأصول، قد يكون لي عشرة الاف أب وأم تشاركوا في تكوين جيناتي، وقد يكون لي ملايين من الأباء والأمهات، وإذا كان لي زوجة واحدة وأنجبنا عشرة من البنين وعشرة من البنات، فأنجب كل اثنين منهم كما أنجبنا نحن، فسوف نشكل شعبا كاملا، ولكن هل تخرج صفات ذلك الشعب عن صفاتي وزوجتي؟ فإذا كنت أبيضا وكانت هي سوداء، فهل يأتي من نسلنا يوما صبي أصفر أو أسمر؟ مستحيل، وإذا كنت أنا أسمرا فهل كان لي جَدٌ أسود أو أصفر؟ ممكن!


Share/Bookmark

السبت، 20 يوليو، 2013

(20) يجب أن نخاف!




لا نخاف ممن يشبهوننا بقدر خوفنا من أولئك، الذين يختلفون، الذين لم يبقوا كذلك، نخشى وجودهم بقربنا، نصاب بالهلع لمجرد التفكير في أننا قد نصبح مكانهم يوما، مُختلفون، نخاف من كل ما لا نعرفه، من كل ما هو مجهول، منطقنا الوحيد هو " الي نعرفه أحسن من الي منعرفوش " ونبقى لا نعلم عن ذلك الذي " منعرفوش " أي شيء، ولا نريد أن نعرف، نتجهم وننفعل ونترك أي حوار يذكره، خوفا، وخوفا من كل ماهو غير مسبوق نحيا حياة مكرره، كثيرون جربّوها فرحلوا ولم نعرف عنهم شيئا، يجب أن نخاف، ولكن هل كل ذلك هو المخيف حقا؟ أم أن المخيف أن نعيش بدون أن نجرب .. تلك الأمور المخيفة!

Share/Bookmark

الخميس، 18 يوليو، 2013

(18) قالت : لا أعرف الحب!

كم أنت وقح!
تعجبني جرأتك، وشجاعتك، تقول ببساطة أنك تحبني؟ انا التي عرفت كل شيء، جربت كل شيء، امتلكت كل شيء, جاء لحضرتي الجميع صاغرين فتمنعت، ودفعت أنت الثمن، أنت الفقير، الصعلوك، الضئيل، لا حول لك ولا قوة، لا مال لك ولا مُلك، وتقول أنك تحبني..
ولكنني ولا تبك أيها العاشق المسكين أراك مغفلا، أخرقا، رجل من مليارات الرجال، أحبوني فقتلتهم، منحوني دمائهم فأخذتها، ولم أمنحهم في مقابلها نظرة، فليتمتعوا هم بالنظر إلي، إلى جمالي وسحري، إلى مفاتني التي لا تمتلك مثلها سواي، وليموتوا في سبيلي، وليتصارعوا من اجلي، وليتمنوا مني ما يريدون، فلن يحصلوا على شيء، يأتي آخرون غيرك، تحاربهم، من أجل ماذا، من أجل متعتك في النظر إلي؟ ينتصرون، يمضون السنين في المحاولة، وأنت محروم، مقموع، ثم يذهبون، يعرفون الحقيقة، لن ينالوا مني، قد أبدو واهنة، ضعيفة، قد تبدو أنت أيها المسكين كل ما أملكه من قوة، ولكنني فقط أستمتع بمشاهدتك تهان، أمامي، أمام حبك، أما أنا؟ لدي أسلحتي الخاصة، لا يستطيع كائنا من يكون التغلب عليها، ابقى هادئة، حتى إذا اصابني الغضب ابقى هادئة، اتظاهر بالإنصياع والإنهزام، أضلل عقولهم، ثم أنتصر، دائما أنتصر، تعتقد أنه إنتصارك أنت، فلتعتقد ما تريد، لن تغير الإعتقادات شيئا، وتبقى أيها المسكين على سابق عهدك، هائما، متطلعا، تنظر إلي متأملا، محبا، أما أنا، لا أعرف الحب، فأنا وإن كان جسدي فاتنا، فلا قلب به، لا قلوب للأوطان!


Share/Bookmark

الأربعاء، 17 يوليو، 2013

(17) عن كراهيتي للقهوة!

كأنه عناد طفل صغير لا طائل من ورائه ولا فائدة، كأنه بكاء على آخر كوب ماء في عصر جفاف ما، لا أمل في إيجاد غيره، ولا الأرض ستعيده بعد أن إنسكب عليها فأعاد قليلا من حياتها إليها، كأن كل قوانين الطبيعة الراسخة ليست السبب، كأن القهوة هي الفاعلة!

عندما كنت صغيرا كنت أود فعلا أن أكبر، أقوم بكل تلك الأشياء الممتعة التي يقوم بها الكبار، ولكن ياللحسرة، لم تكن ممتعة، كانت كل ما تفعله القراءة أنها تزيدني أعواما، ليس من متعة حقيقية أشعر بها عندما أقرأ رواية كاملة في سن الثامنة، بدأت أمثل إدمان الشاي مثلا، أسهر لساعات متأخرة فقط لأثبت لنفسي أنني من الكبار، وأن بإمكاني السهر، أدخن القلم " الفرنساوي " في صبر وإستمتاع حقيقيين، فقط القهوة كانت تبقيني بعيدا، لم أكن أستطيع تحمل مرارها، كنت أشرب الشاي بخمسة ملاعق من السكر لأنني أضعف من تذوق نكهته تلك ببساطة، فكيف يكفي ذلك الفنجان الصغير لخمسة ملاعق؟ مرت عشرة سنوات، شعرت أنني أضيع وقتا كثيرا في تمني أن أكبر، هل يستحق ؟ هل تمر عشرة سنوات أخرى، وعشرة سنوات غيرها، وعشرة سنوات إضافية، حتى يأتي ذلك الوقت حين أعرف أنني قد أضعت عمري في إنتظاره، حتى أجلس واهنا على مقعد متهالك، أنتظر الموت يوميا، فلا أموت، ولا أفعل شيئا آخر، أزداد وهنا ويزداد إنتظاري طيلة، لا أملك شيئا سوى كوب القهوة الذي سيمنعني طبيب القلب منه، قد يعطف علي بمرة أسبوعية، ولكنني سأستمر في إحتساء قهوتي اليومية، في الخامسة، لا أملك سواها، وكتبا لن تجد مكانا تضيف إليه سنينا أخرى فتبدأ في إنتظاره معي، الموت، أنا، وكتبي، والقهوة، لهذا أكرهها، تذكرني بتلك الأيام القادمة، التي أضيع الحاضر في إنتظارها، وتذكرني بالماضي الذي اضعته كذلك، أبتعد عن القهوة، لأنها ستجعلني أكبر، وستعجل بقدوم تلك الأيام، وستضيع السنين، ربما قد أحب القهوة عندما تبقى هي لي وتكون كل ما أملكه، ولكنني لن أقربها الآن، لأن القهوة للكبار، وأنا لم أعد أريد أن أكبر!!


Share/Bookmark

الاثنين، 15 يوليو، 2013

(15) عن وثنية الماضي، والذكريات!



تخلصوا من معظم الأوثان والآلهة القديمة، ولكن هناك وثن واحد، يقدسونه بدون حتى ملاحظة أنهم يفعلون، الماضي، وذكرياته، لم يعد الأمر متعلقا بكونها مجرد ذكريات، تبدو الذكريات في هذا المجتمع أقوى من ذلك، هناك القليل من الحياة فيها، تبثها في كل من يقترب، معلنة وجودها، معلنة خلودها، وأنها ليست بتلك البساطة ستختفي، حتى ولو كان إختفائها واقعا حياَ، فليست بتلك البساطة ستستسلم لكل واقع، وليست بتلك البساطة ستسمح بالتجديد وبالتطور، ستهاجم كل من يقترب محاولا أن يحل محلها، ولن تريك ذلك، أنت أيها المسكين، ستشعرك أنها رائعة جميلة وأن كل جديد هو سيء، أن كل ما هو عملي وسريع يُفقد الأمور لذتها وروحها وأنها هي فقط ستعيدها إليك، ستشعرك أنك مُذنب وأن تقديس الماضي هو الإعتذار الوحيد اللائق لكي ترضى عنك، ستجعل رضاها عنك مما تحاول أن أن تناله، بدلا من رضا نفسك، ورضا الحاضر، الذي هو أهم، ستُغيرّك، سوف تسخر أنت من كل من يحاول التغيير، وستترحم على كل ثانية مضت، ستكون حياتك عبارة عن صالون أدبي للرِثاء، رثاء كل ما مضى، رواده من الموتى والعاجزين، أثاثه هش متآكل لا يتحمل إلا أن تنظر إليه فلا تصل إلى شيئ، لا من النظر ولا من الجلوس، يقع في بقعة لم تعد الأقدام تطأها بعد ذلك، ولن تطأها قدماك حتى ولو ذهبت إليها، ستبقى في مكانك، في زمان شهرته الجهل والتخلف، ستمنعك من محاولة فهم أي مشكلة، والتحجج بانها لم تكن كذلك سابقا، وبدلا من أي محاولة للإصلاح، ستلوم كل ما هو جديد، على ذلك الفساد، الذي تسببت أنت فيه، وتسببت هي، الذكريات، تحيط نفسها بهالة 
ما تجذبك إليها مرغما، أو تنجذب أنت مُريداً، في النهاية أنت تنجذب ولا يهمنا من الحقيقة سوى حقيقتها، أنك تنجذب، والكل ينجذبون، للماضي، وللذكريات، برجعية، تعاكس كل شيء.





 قد لا تعبّر وجهة نظري عن الواقع والصواب، ولكنها تعبّر عني، ما رأيكم أنتم؟

Share/Bookmark

الأحد، 14 يوليو، 2013

(14) - إنتحار - الجزء السابع، والأخير

مشكلة تلك الهلوسات أنك لا تعرف أبدا متى كانت كذلك ومتى لم تكن، أكتشف أن الطاولة الرخامية بالمعبد هي سرير بغرفة عمليات وأن من كانوا يعبثون في دماغي هم في الحقيقة أطباء، عواء الذئاب المتكرر هو لسرينة إسعاف، أو شرطة، أو ربما كان المعبد معبدا وكانت الذئاب ذئابا طوال الوقت، عندما يتعلق الأمر بالهلوسة، فلا حقيقة هنالك!

Share/Bookmark

السبت، 13 يوليو، 2013

(13) - إنتحار - الجزء السادس

كنت على وشك الهروب، مع مجنون يعتقد أنني حررت شيئا ما يسكن خزانته!، كنت أشعر بعجز فكري، كيف وصلت إلى هذه الحالة، كيف كنت أسكن مع والديّ وكل همي هو الإلتحاق بكلية مرموقة، والآن أنا هارب مع مجنون ولا أدري مما أهرب ولا أدري لماذا لا أنسحب ببساطة من تلك الفوضى!


Share/Bookmark

الأربعاء، 10 يوليو، 2013

(10) - إنتحار - الجزء الخامس

هل أصبت بالعمى؟ لا أعلم حقا ولكنني لا أستطيع رؤية أي ضوء، سوف أنتظر، ربما هو ظلام لا أكثر، فجأة شعرت بشيء ما، وكأن أحدا يحدق بي، ولكنني لا أرى، أسمع صوت أنفاس، كأنها أنفاس أسد يكاد يفتك بفريسته، كانت قريبة جدا، وكأنها بداخل أذني فقط، وفجأة وضع شخص ما يده على رأسي!


Share/Bookmark

الاثنين، 8 يوليو، 2013

(9) - إنتحار - الجزء الرابع

بدأت أشعر بتحسن ما، لا أعلم أهو تحسن حقيقي أم أنني سئمت الإستسلام لذلك المرض الذي لا أعلم ماهو، لا أعلم حقا.. هل إنتهت المشكلة ﻷنني قد اعتدت عليها أم لأنها قد إنتهت بالفعل، زارني بعض الأصدقاء، كنت على درجة من الذكاء لأميز نظراتهم المشفقة، ماذا أصابني ليشفق الجميع عليّ بتلك الطريقة؟ لم يكن أمامي سوى التلفاز لأقضي وقتي أمامه، ذلك الجهاز الذي لم أتقبله يوما، كان كل ما يسلّي وقتي الآن، أو يضيعه بمعنى أصح، أشاهد بعض الأفلام، برامج السياسة، أحاول نسيان ما حدث كله، أحاول أن أبدا من جديد، او أن أتظاهر بذلك على الأقل.

Share/Bookmark

(8) - إنتحار - الجزء الثالث

بعد أسبوع من إنتقالي بدأت أتقبل ما حدث، كنت أعتقد أن حياتي رائعة وأنها ستبقى كذلك للأبد.. رائعة! حان الوقت لأتسامح مع القدر قليلا فهو لا يحب هؤلاء الذين يثقون به وكأنه حليفهم مثلا! هو لا يحب الذين يأمنون له ولا ينتبهون لما ورائهم من أهوال، ربما ما كان يجب أن اطمئن، ربما لو أخذت حذري لكنت أعيش الآن في نفس المنزل، مع نفس الناس، نفس الحياة!


Share/Bookmark

الأحد، 7 يوليو، 2013

(7) - إنتحار - الجزء الثاني

المشكلة أنني عندما كنت صغيرا لم أكن أتوقع أن كل هذا سيحدث!
عندما تسأل طفلا عما يريد أن يكونه ستجد الكثير من الاحلام الرائعة، حول الطب والهندسة، السفر للفضاء والقبض على الأشرار، لن تجد طفلا يحلم أن يكون موظفا في إحدى المصالح الحكومية أو ساعيا باليومية ينتظر يوم يصبح عاجزا فيجوع الأطفال ويتشردون، وبالتأكيد لن تجد طفلا يحلم بأن يكون مشردا فاقدا للذاكرة لايدري من هو ولا يستطيع التواصل مع ابناء جنسه من البشر!


Share/Bookmark

السبت، 6 يوليو، 2013

(6) - إنتحار - الجزء الأول

كان انتحارا، لا أشك في الأمر، أعني أنه كيف يُقتل أحدهم ويبقى مبتسما بهذه الطريقة؟ هذه ابتسامة قاتل لا مقتول، كانت تعبيرات وجهه كمن فاز لتوه بمليوني جنيه وشقة وسيارة، إذا لم يكن الأمر انتحارا فلا بد من لحظات رعب أخيرة، لا بد من نظرة شاخصة، أن تعلم أنك لن تكون موجودا بعد ثوانٍ لهو أكثر الأهوال هولا، وسيبدو عليك ذلك، إلا لو كنت أنت من اختار.

من فيلم Man on a Ledge

Share/Bookmark

السبت، 1 يونيو، 2013

انهيار

تنهال عليك الطعنات، على كل ما تبقى لك من عقل وكل ما تبقى لك من شعور، يتبعثر كل شيء امام عينيك، لا أحد سواك يراه، هناك غصة مؤلمة ودمعة سجينة عين تأبى أن تعترف، بإصرار لا تعلم مصدره تلملم ما تبقى وتحاول ترميمه، ليس كما كان، لقد كان مهدما باليا بأي حال، وقد أصبح أكثر تهدما وأكثر خرابا، لكنه سيصلح لأعوام أخرى، أنت تعلم ذلك، قبل ان ترحل تأتي طعنة أخرى، من الخلف، لحسن الحظ لم يتأثر فقد أحسنت ترميمه، تنظر لترى، لا تجد وقتا لتتعجب، كان يجب أن تتوقع ذلك، تهدّم البناء من جديد، ولكنك لن تقوم ببناءه مرة أخرى، لا، ليس هذه المرة!


Share/Bookmark

الخميس، 23 مايو، 2013

backwards

الصدمة، جميعا شاهدنا ذلك المشهد، عندما يحدث الإنفجار فيزيد الدخان حول المكان على شكل دائرة عملاقة تختفي فجأة، ربما قد شاهدته في أحد الأفلام أو في إعلان تلفزيوني أو في فيلم وثائقي ما، عندما تمتزج كل ذرة خوف مع كل ذرة ألم مع كل ذرة تفكير، ويختفي كل شيء، الصدمة، عندما تفكر انه قد تبقى لك من الزمن ثانية واحدة، كم عدد الأشياء التي لما تجربها بعد! لماذا لم تخبرها بما في قلبك؟ لماذا لم تواجه ذلك المتغطرس؟ لماذا لم تحقق حلمك؟ الآن تتذكر أن لك حلم ما، وأن لك محبوبة، وأن هناك من قد أقسمت على الإنتقام منه ولم تفعل، كم أن الأرض قريبة؟ هل قمت بالإختيار الصحيح؟ هل ستعرف الحقيقة ام ستكون تلك هي النهاية حقا؟ هل يوجد وسيلة للرجوع؟ لماذا تصرخ تلك الحمقاء؟ وكأن الصراخ سيعود بالزمان فلا تقوم بذلك، الجاذبية، كيف لا تشعر بها ؟ هي السبب في كل ما تمر به، أو ربما هو أنت، لا تدري حقا إن كان ما فعلت هو الشجاعة بعينها أم الجبن بعينه، أم الجنون؟ لو إستمر ذلك الشعور للأبد فسوف يكون رائعا ولكن للأسف هناك نهاية على بعد امتار، لماذا صرخت؟ لقد كان إختيارك، ولماذا تلك الدموع؟ متى بدأت في الإنهمار؟ لماذا لا تتذكر كل شيء كما تحكي القصص؟ الآن تنتبه.. كيف يعرفون تفاصيل رحلة لما يعد منها أحدٌ قط؟ إنه التردد الذي يسبق إتخاذ القرار بلحظات، تشعر بشموخ غريب وأنت في هذا الموضع، جسدك ساكن وهادئ بعكس ما كنت تتوقع ولكن عقلك يكاد ينفجر، كل ما يفصلك عن تبديل ذلك هو خطوة للأمام .. فهل ستفعلها؟

Share/Bookmark

الجمعة، 17 مايو، 2013

كم أنا وغد!

نصيحتي إليك هي ألا تؤخر شيئا تريد كتابته ولو لدقائق!
كان من المفترض بهذه التدوينة أن تتسائل لمَ لم يعد العالم رائعا كالسابق، ذلك السؤال السخيف الذي قد سأله كل من تعلم الكتابة في صِغره.. وكل من لم يتعلمها، ولأنني كنت منهمكا في شيئٍ ما لا أذكره الآن فقد قررت تأجيلها، فقط لدقائق معدودة، كم أن التفكير لبضع دقائق يغيّر كل ما قد تظنه حول أحد الأمور حقاً، بدأت أعتقد أن العالم مايزال رائعا كما كان، انا هو الوغد، انا هو من تغيّر، تباً .. كم أنا وغد! بعد دقائق أخرى من التفكير، انا لستُ وغداً حقا، ما معنى وغد؟ أنا حتى لا أعلم معنى الكلمة التي كنت سأسود بعض صفحات في الحديث عنها، حسناً لن اكتب شيئا، شكراً لوقتكم. :|

Share/Bookmark

الجمعة، 12 أبريل، 2013

مفضوح أكثر من اللازم!

- والله يا باشا ما معايا حشيش ..
هكذا يعرف " الباشا " وبسهولة تامة أن هذا المواطن معه حشيش ويبدأ في تفتيشه ..
الإنسان المصري غبي بطبعه، أعلم أنها ليست بمعلومة جديدة ولكن كوني غبيا كباقي الشعب يجبرني على ذكرها مرة أخرى، ناهيك عن أن هناك من لا يعلمون هذا .. الغبي هو آخر من يدرك مدى غباءه بأية حال !!

الغبي هو شخص مفضوح، الجميع يعرف كل حماقاته ، وعندما يحاول إخفائها فإنه يبرزها أكثر مما هي بارزة، يسألك أحدهم عن رخصتك فترد السؤال بأنك لا تحمل حشيشا، يذكرني الأمر بهؤلاء الحمقى الذي يصرخون في الفضائيات حتى يضعف صوتهم ويظهر عليهم الإعياء قائلين بإن المسيحيين والمسلمين هم وحدة واحدة ، لماذا تصف وحدة واحدة بأنها مسيحيين ومسلمين ؟هل من الممكن بنفس المنطق أن تصف زوجي الحذاء أنهم حذاء واحد ؟ أو أن شهداء خمسة وعشرين يناير قد ماتوا في أحداث يناير ؟ هناك بعض الأمور التي لا يجب ذكرها إلا إذا كنت كاذبا ، الذي يعتبر أن المسلمين والمسيحيين وحدة واحدة لن يتعب نفسه بقول هذا، ولن يقول لك احدهم " والمصحف زامبئولك كده " إلا إذا كانت القصة مليئة بتفاصيل ليست " زامبيئولك كده " أو أنها بالكامل ملفقة.

لماذا يتحدث رئيس الجمهورية دائما عن احترامه لأحكام القضاء ؟ ولماذا يقول أنه رئيس لكل المصريين ؟ لم أشهد قبل هذا رئيسا يتحدث عن كونه رئيسا .. ما الجديد في هذا الأمر ؟ إلا إذا كنت كاذبا _ وهذا ما نعلمه جميعا أصلاً _ ففي هذا أقاويل أخرى.

إذا كنت ممن يتسائلون كيف يجد اللصوص هؤلاء الذين يمتلكون مبالغ عملاقة ليقوموا بسرقتها ؟ لما لا يخطئون الاختيار مثلا ؟ 
الأجدر بك أن تتساءل لماذا يتجول من لا يملك شيئا وهو يمسك بجيبه وينظر يمينا ويسارا بهذه الطريقة؟
ولماذا يستخدم أحد الذين " على قدهم " قفلا يدور سبع عشرة مرة ؟
لماذا قد يقول ذلك الطالب انه لم يحضر الكراسة ولكنه قد حلّ الواجب ؟
لماذا يكرر ذلك المسئول باستمرار أنه ليس هناك أزمة ؟
لماذا يصّر المتحدث العسكري أنهم لم يستخدموا العنف ؟ من سأل عن هذا أصلا ؟
لماذا يتحدث ذلك المدوّن عن الغباء باستمرار ؟
لابد أنه غبي آخر ..
لا تقرأوا له ثانية !


* قد آثرت عدم ذكر أن هناك بعض من يتمتعون بنسبة من الذكاء قادرة على شطب أسمائهم من قائمة الأغبياء الموضحة صفاتهم أعلاه ، ولكن ذكرهم هنا بالذات قد يبيّن أنهم أكثر غباءا من البقية ، فلم أفعل ! *



Share/Bookmark

الأربعاء، 13 مارس، 2013

لماذا هستيريا ؟



لماذا هستيريا ؟

الهستيريا هي مرض بالتأكيد ، لا شك في هذا ، لا أزعم انني المدون الأول الذي إستخدم الإسم ، أعتقد أنه يوجد ما لا يقل عن خمسمائة مدونة وآلاف المؤلفات التي تحمل أسماءا كهذه ، هستيريا شيزوفرينيا بارونيا ، كلها تعطيك إنطباعا بعبقرية الكاتب حتى ولو كان مصابا بالهستيريا أو مسكينا يعاني من جنون العظمة فعلاً ، لن يصيبني أي إندهاش لو وجدت مجموعة قصصية تحمل إسما مثل إلتهاب رئوي أو رواية تحت عنوان تصلب الشرايين.. فقد إعتدت الأمر ، لا أعني بذلك المؤلفات التي تتحدث عن المرض في حد ذاته ولكن تلك التي لا تمت له بصلة ، ربما الكاتب لا يعرف عن هذا المرض الذي اتخذ منه عنوانا لكتابه سوى الإسم فقط ، وربما هو يعرف.

الهستيريا لمن لا يعرف هي مرض نفسي عصبي تظهر فيه اضطرابات إنفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة ، تتحول الإنفعالات المزمنة إلى أعراض جسمانية عضوية دون وجود سبب عضوي واضح، ويكون الغرض من ذلك هو الهروب من صراع نفسي أو مشكلة ما ولكن بدون إدراك الدافع من ذلك ، وعدم إدراك الدافع هو ما يميز المريض الحقيقي والمتمارض .. بدون الخوض في التفاصيل المملة أكثر من ذلك فقد أنشأت هذه المدونة بعد التنحي بخمسة أيام تقريبا ..

ان هذه الكلمات التي تسطرها على القلوب يداي .. لطالما ظلت حبيسة نفسي .. ظلت بداخلي لا ابيحها لغيري .. وحينما يفيض ما في كاس حروفي ..فانني وبحذر شديد اتحدث .. ولكن ما كان يحدث لي بعد ذلك كان كفيلا بان يحبطني .. يحبطني للابد .. وكان ثغري يضيق فلا تخرج الكلمات الا بعد عناء شديد .. بعد مشقة كبيرة .. وحينما انفجرت الثورة .. هزتني فرحة غامرة .. اطاحت بكل ما كنت اشعر به من الكبت الشديد .. والديكتاتورية التي نحياها .. لم ازعم يوما انني شريك لهم فسني لا يسمح لي بذلك .. ولكنني اؤيدهم بقلبي .. وبلساني الذي لن يصمت بعد الآن .. تحت اي ظرف وامام اي فرد او جماعة .. لقد جائت الثورة قاضية على كل الفتن التي تحيط بالشعب ..
من التدوينة الأولى , http://www.histiryaa.com/2011/02/blog-post.html 

أعترف أنني كنت مخطئ ، لم تقضى الثورة على أي شيء ، كل ما تغير قد تغير للأسوأ ، فقدت الثقة في الجميع فقد تبيّن أن معدومي المبادئ حولنا في كل مكان ، أخذنا نتفرق ونتفرق بداية من إستفتاء مارس وحتى إستفتاء الدستور الأخير وقد كنت أخدع نفسي حقا حين ظننت أن الشعب قد توحد خلال الثورة ، هناك الفلول ، هناك من يريدون الإستقرار ، هناك الثوار السلميين وهناك من يريديون القضاء على القوة بالقوة ( ولست ضدهم في ذلك فالسلمية لم تعد تجدي بأية حال ) ، لا أعتقد أننا نستطيع التحدث عن التغيير وخلافه بضمير مرتاح وقد لبسنا ذلك الخازوق مرسي وجماعته المصونة أطال الله اعمارهم جميعا ، ولكن ما تغير حقا قد تغير بداخلنا ، الأمر يشبه مرحلة البلوغ ، ذلك التخبط وتلك السعادة الغير مبررة ، تعشق كل فتاة تقع عليها عينيك ، تتشاجر مع كل من يتحدث عن رجولتك ، تنفذ كل أمر مسبوق بالعبارة الشهيرة " لو راجل " بدون أي تفكير يذكر ، تفعل كل ما تقدر عليه لتشعر بكونك بالغا راشدا يعرف ما يصنع ، تلك الرغبة الطفولية في فعل ما يفعله الكبار قد تحررت .. أنت الآن واحد من الكبار وتفعل ما يفعلونه، ولكن في الحقيقة أنت ما زلت طفلا ، عواطفك قد زادت وأصبحت أكثر طيشا، تساير كل موضة تجدها أمامك ، تكون عبدا لمن يجاملك ويوافقك الرأي ، إنسان ساذج أناني عاشق للظهور لديه عقدة نقص واضحة متقلب المزاج لا يستطيع التحكم في انفعالاته يدّعي الرجولة ، بعد فترة يدرك أن كونه واحدا من الكبار ليسا رائعا كما كان يعتقد فقد أصبح ملوثا ، هذه الاعراض يمّر بها كل طفل تقريبا وهذا طبيعي ، يمر بها أغلب المراهقين ، قد تفوق حدّها بعض الشيء فيصاب بها رجل في الثلاثين من عمره فتبدو فكاهية ويكون هذا الرجل بمثابة المسخرة ، لكن في الحقيقة هو مريض ، وهي هستيريا.

نمّر الآن بمرحلة الهستيريا السياسية ، تبدأ الهستيريا عادة فجأة وفي صورة درامية ، لا يوجد أي قلق من جانب المريض تجاه مرضه ، هناك ضغط إنفعالي أو مشكلة ما تسبق المرض، هناك تغير واضح ف الأعراض، في البداية نحن لن نترك الميدان حتى يرحل النظام، بعد ثمانية عشر يوما يتنحى الرئيس ليتولى مجلسه العسكري شئون البلاد فنترك الميدان سعداء ونبدأ بتنظيف الشوارع ونردد جميعا في سعادة بالغة " الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد " " الجيش والشعب إيد واحدة "، هل هدُم الفساد وهل رحل النظام ؟ هل بنينا الأمجاد ؟ أضعف الإيمان هل كنا_والجيش_ " إيد واحدة " ؟

بعد ذلك بدأ الإخوان المسلمين ونحن معهم حيث أنهم شركاء الثورة وإخوة الكفاح بالمطالبة بتطهير الحكومة حتى تم تكليف عصام شرف وإحتفلنا أيضا بذلك ، يأتي استفتاء مارس فيبدأ التفرق ، تبدأ الإحتجاجات والمظاهرات من جديد ، يسقط يسقط حكم العسكر ، يسقط عصام شرف ، يسقط يسقط حكم العسكر ، المزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، الإخوان والسلفيين يحصلون على البرلمان .. أخيرا سيسقط حكم العسكر ، مجزرة بور سعيد ، المزيد والمزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، كيف تقام الإنتخابات بدون دستور واضح ؟ ، يسقط يسقط حكم العسكر ، إستفتاء مارس بيقول الرئيس قبل الدستور، الإنتخابات الرئاسية والمزيد من التفرق .. البعض مقاطعون والبعض سيشاركون في العرس الديموقراطي ، لا انتخابات تحت حكم العسكر، مرسي وشفيق .. المزيد سيقاطعون والمشاركين في العرس الديموقراطي سيبدأون بعصر الليمون وإنتخاب مرسي ، الإخوان لن يسرقونا، لا إعادة تحت حكم العسكر ، حقوق الشهداء ، قاطعوا الإنتخابات ، القصاص ، القصاص ، مرسي رئيسا للجمهورية والإحتفالات تملأ الشوارع ، مرسي ميتر ووعود المئة يوم ، 4 وعود من أصل 64 ، قُتل الذين إحتفلوا وعلى رأسهم جيكا، المزيد من التفرق، مظاهرات شبه يومية ، مشاكل بين الإخوان والسلفيين ، جبهة الإنقاذ ، المزيد من المشاكل، يرجع يرجع حكم العسكر ، الحكم في مجزرة بورسعيد، يسقط يسقط حكم المرشد ، الضبطية القضائية ، يسقط يسقط حكم المرشد .. الأمر جنوني.

لماذا هستيريا ؟ بعد الثورة أفتتحت بضع مئات المحلات التجارية تحت مسمى خمسة وعشرين يناير، عدة آلاف من الصفحات على الفيسبوك تحمل ذات الإسم ، عدة قنوات تلفزيونية ومجلات وحركات ولكن أيا كان فكل ذلك سيصبح ذات يوم تاريخ ، الشيئ الوحيد الذي سيستمر حتى يشفى الجميع _ أشك أن هذا سيحدث _ هو الهستيريا، هذا الشعب مريض حقا، لا يعلم مريض الهستيريا أو المريض بأي مرض نفسي آخر أنه مريض حتى يشفى تماما ، أعتقد أنني وبعد عامين قد شفيت ، أو ربما ما زلت مريضا .. بالهستيريا.

دمتم ،،


( توضيح : أعشق الثورة حتى النخاع ولا أقصد بكلامي أن نتوقف عن الثورة لكي نشفى أو ما شابه ذلك ولكن يجب أن تكون هناك معركة أخيرة نحسم بها الأمر .. لأنه قد جاوز حده. )

المصادر :

Share/Bookmark

الأربعاء، 13 فبراير، 2013

أعترف بأنني غبي !


أعترف بأنني غبي !



لطالما كان الغباء هو محور الكثير من الأحاديث .. لا أقصد _ ولو أنها الحقيقة _ أن جميع البشر أغبياء، ولكن دائما ما تكون نوادر الأغبياء وطرائفهم هي ما يجذب الإنتباه في كل مجتمع من البشر، والغريب أن الجميع يحب السخرية والضحك من الأغبياء ولكن عند إتهامه بما كان يعتقده طريفا منذ دقائق فإنه يحمر خجلا أو غضبا لكي نلتزم الدقة ويبدأ بالسباب وقد يتفاقم الأمر لشجار عنيف أو ما شابه ذلك في بعض الأحيان، إنها من عادات البشر فلم أضف جديدا بأي حال، فالإنسان كائن محب لذاته دائم التفاخر بها ولو لم يكن ذلك في صورة واضحة فهو يعتقد أنه قادر على فعل كل الأشياء فاهم لخبايا النفوس مدرك لكل صغيرة وكبيرة في هذا العالم ، فالجميع _ عداه _ هم حمقى أغبياء ذوي منظور ضيق وتفكير بطئ ونستثني من هذا من رحمهم الله من شرور أنفسهم ، قيل لجحا ذات يوم : عد لنا المجانين في هذه القرية. ققال: هذا يطول بي ..ولكني استطيع بسهولة ان اعد لكم العقلاء. 

لم أعمد الكلام لأحدثكم عن غباء البشر فلا أعتقد أن هناك في هذا الزمان من لم يعلم به ونحن في زمن قل فيه العباقرة كما تعلمون، ولكن أريد أن اتحدث قليلا عن غبائي أنا، فبعد تأمل دقيق وبحث مطوّل أيقنت أنني أغبي أغبياء بني آدم وأكثرهم حمقا على الإطلاق، فأنا على سبيل المثال لم أكن يوما بمتحدث مثالي ولا أستطيع إيصال المعلومة بشكلها السليم، وقد غفلت مئات او ملايين المرات عن تلك المعاني الخفية في كلامي التي يفهمها الألباء جميعهم وكل لبيب بالإشارة يفهم كما نعلم جميعا ، وبتجاهل أنني لم أشر إلى شيء ولكنني أبقى الغبي الوحيد الذي لم يفهم مضمون كلماته بينما فهمها الجميع صغيرهم وكبيرهم.

 أيضا لم أكن ذات يوم ذاك المحاور الجيد الذي يعرف كيف يخرج الجميع من الحوار فائزين وأنا قد عجزت عن فهم ذلك للأسف ، كيف يمكن أن أتناقش مع احدهم حول شيئ معين هو يعتقد أنه صحيح وأنا اعتقد أنه خاطئ ثم يخرج كلانا من الحوار فائزا ؟ إن عدم فهمي لهذه الأمور يرجع لغبائي الشديد بالتأكيد .

 ولم أكن ذات يومٍ أيضا بمجامل جيد ، لماذا أقول لأحدهم أنه يشبه القمر ؟ ما هذه السخافة كيف يمكن لأحد أن يشبه القمر ؟ كيف يمكنك أن تقارن بين جرم سماوي وبين كائن حي ؟ ولمَ لا نستخدم الشمس مثلا أو زحل أو المشتري فهم أكبر في الحجم ولماذا أصف احدهم بما ليس فيه على سبيل المجاملة ، كلمة المجاملة في نفسها تحمل معنى ليس برائع على الإطلاق فنحن نلجأ إلى وصف احدهم ببعض الجمال الزائف لتعويض ما لديه من نقص ، أو ربما الأمر ليس كذلك وقد أخطأت كالعادة.

 عجز عقلي الضيق أيضا عن فهم بعض العادات الاجتماعية ، الهدايا مثلا ، لماذا تنفق مالا _ قد يفيدك بالتأكيد_ في شراء أحد الأشياء غير المهمة وغير المفيدة على الإطلاق وتعطيها لشخص انت تعلم وهو يعلم أنها لن تفيده ومع ذلك يقابلك بكثير الشكر والامتنان والعرفان بجميل الصنع ثم يضعها في بيته في مكان سيبقى مشغولا للأبد بذلك الشيء الغير مفيد ، صدقني انت بذلك تؤذيه لا تهاديه .

 وقد عجزت أيضا بسبب غبائي عن فهم بعض الأنشطة البشرية ، الزيارات مثلا .. لماذا قد يضيع احدهم وقته الثمين في إضاعة وقت شخص آخر  _ الثمين أيضا _ فيدخل إلى بيته ويأكل ويشرب أشيائا لا يرغب فيها ولكن صديقه _ ذو الوقت الثمين _ قد أصّر على ذلك ثم يبدأ الحديث عن أشياء غير مهمة على الإطلاق وتتكرر الأسئلة عشرات ومئات المرات عن أشياء معلومة مسبقا مثل الصحة مثلا ، فلو كان مريضا لا قدر الله فإنه لن يضيع وقته إلا مع طبيب متحمس آخر يرغب في إفلاسك ليثبت كم انه رائع ويعني حتى بجودة علاجك ، وبذكر المرض فلم افهم أيضا لماذا نهادي المرضى بالزهور أو بالشيكولاتة ، نحن نعلم انه مريض ولن يأكلها ، وفيم تفيده بعض الزهور ؟ لو احضر كل زائر صنفا واحدا من العلاجات الباهظة الثمن التي وصفها ذلك الطبيب المتحمس فسيكون ذلك رائعا وأكثر فائدة للجميع.

ومن مظاهر غبائي الشديد أنني لا أشعر بالإهانة عندما يجب ان أشعر بها، في أحد الأيام وصفني احدهم بأنني أشبه أحد الحيوانات، أخذت أفكر في الأمر قليلا ثم بدأت بالضحك وسط دهشة الجميع واتهامهم لي بالغباء ، اعتقد ان المشكلة تقع في قدرته على المقارنة بين الأشياء وهو ما أضحكني كثيرا.

 لا أعلم إن كان غبائي هو حقا المشكلة ولكن حسناً .. أعترف بأنني غبي ، فقد أجمع الجميع على ذلك إجماعا ، ولكن من يدري ؟ ربما تتحسن قدراتي العقلية ذات يوم وأفهم تلك العادات البشرية ، وإلى ذلك الوقت سأتوقف عن إزعاجكم بتلك المشاكل التي أعانيها بسبب غبائي الشديد، حقا وأعني بذلك أنه حقا يمكنكم السخرية من غبائي بتعقيب بسيط على التدوينة ولن أبدأ بالصراخ ولن يحمّر وجهي غضبا من ذلك .. وعلى العكس .. سوف أكون سعيدا.

دمتم،،

Share/Bookmark
rss