الأربعاء، 26 سبتمبر، 2012

بطل خارق .. إنت عندك مشكلة ؟

إنت عندك مشكلة ؟
وانا صغير كان نفسي اوي ابقى بطل خارق :D

-----------

وانا صغير كنت زي كل الأطفال من جوه .. نقي وطاهر وكده والدنيا لم تلوثني بشرورها .. وكانت متعتي الوحيدة هي الفرجة على سبيستون ..  ومرت الأيام وكبرت ونسيت كل حاجة عن طفولتي زي كل الناس ما بتنسى .

قريب كنت بقلب في التلفزيون فلقيت سبيستون تاني .. حسيت بحنين كده وقعدت اتفرج شوية .. وقعدت افتكر بقى أيام الطفولة وأحلامي في إني أبقى بطل قومي خارق بساعد الناس على حل مشاكلهم ويبقى الناس حاطين صوري في بيتهم لأني في يوم ساعدتهم أو حليتلهم مشكلة ، وهنا جاءتني فكرة عبقرية ، لسا مفاتش الآوان إني أحقق حلمي وأبقى بطل خارق وقررت أبدأ التنفيذ فورا وقعدت مع نفسي افكر في أهم الحاجات الي هحتاجها عشان أحقق حلمي ، إيه الحاجات الي هحتاجها ؟!

-         زي خارق .
-         واحد عنده مشكلة .
-         حل للمشكلة .
-         بلالين كتير وقاعة أفراح عشان نحتفل بعد ما نحل المشكلة .

بدأت بالفعل أول خطوة وهي إحضار الزي الخارق وتوجهت نحو محل هدوم مشهور اوي وقابلني شاب كده شكله شيك وسينيه وعنده بتاع عشرين سنة وقالي أؤمر يا فندم .. انا طبعا انبسطت اول مرة حد يقولي يا فندم ورديت عليه في شياكة مصطنعة كده ووقار غير حقيقي : لو سمحت انا كنت جاي عندكوا ادور على زي بتاع بطل خارق .. قام الواد السينيه قالي وهو بيحاول يكتم ضحكته بالعافية لا يا فندم هو مش موجود
-         طب الاقيه فين ؟
-         أقولك ومتزعلش ؟
-         لا مش هزعل !
وهنا فقد الولد السينيه اعصابه وبقى مش سينيه خالص وقام طردني بره المحل .
وهنا ايضا ادركت مدى صعوبة المهمة التي انا مقدم على أداءها وكمان افتكرت إن كل الأبطال الخارقين كانوا الناس بيعاملوهم وحش في الأول لحد ما بيوروا الناس أهميتهم في هزيمة الشر وكده .

فضلت امشي امشي امشي وانا بفكر إزاي هقدر ابقى بطل خارق من غير زي خارق اواجه بيه الأشرار والجريمة وإذ فجأة وانا ماشي على كوبري كده لا داعي لذكر إسمه لقيت واحد بيبيع هدوم حيوانات وكان عنده لبس ميكي ماوس على مقاسي ، وبصراحة كان شكله ظريف يعني وبعدين عادي مهو في الرجل الوطواط والرجل العنكبوت ليه ميبقاش فيه الراجل الميكي ماوس ؟ وفعلا رحت للراجل وقلتله الطقم ده بكام وكان بتسعين جنيه ، وهنا ظهرت مشكلة جديدة .. انا مش معايا غير عشرين جنيه وهتعشى بيهم ، وخابت آمالي مرة آخرى وبعدين جت في بالي فكرة عبقرية، ليه مبقاش بطل خارق في صورة آدمية زي البني آدمين العاديين ؟

وبالفعل تم حل مشكلة الزي الخارق بإني ابقى بطل من غير زي خارق وصحيت تاني يوم الصبح بدري في أول يوم ليا في وظيفتي الجديدة ونزلت للشارع بسرعة عشان أبدأ في الخطوة التانية وهي البحث عن حد عنده مشكلة ، فضلت أمشي في الشوارع أدور على حد بيستغيث أو حد عنده مشكلة مش لاقي خالص .. وفجأة لقيت نفسي قدام محل الهدوم الكبير الي انا كنت بدور فيه على الزي امبارح ودخلته ، عملت نفسي بتفرج على الهدوم عشان محدش يشك فيا ووقفت جنب ست عجوزة كده وقلتلها بصوت واطي : إنتي عندك مشكلة يا حجة ؟
-         اها .. عندك من ده مقاس ميديام ؟
-         ميديام ايه .. انا ممكن اساعدك في حاجة اكبر من كده دي حاجة صغيرة خالص .
-         تقصد ايه ؟
-         انا ممكن احللك حاجة كبيرة .
-         انت بتشتغل هنا ؟
-         انا بشتغل في كل حتة .
-         إنت إسمك ايه يبني ؟
-         انا البطل الخارق
وقامت الست العجوزة توجهت غاضبة ناحية الإستقبال وقالت للشاب السينيه والنبي يبني لم أبطالك الخارقين لحسن مينفعش كده قلة الزوق دي وطلعت بره رازعةً وراها الباب قبل ان ينبس الواد السينيه ببنت شفة .

فدخلت مسرعا لقسم الأحذية قبل أن يراني الواد السينيه وكان في هناك راجل كبير كده بيتفرج على جزم جلدية حريمي وباينة عليه الحيرة فقررت أساعده ورحتله وقلت في أسلوب هادئ كده : حضرتك بتواجه أي مشاكل في حياتك ؟
-         حضرتك بقى حلال المشاكل ؟
-         اه طبعا ، انا ممكن احللك أي مشكلة واخلصك منها ، انا بطل خارق !
-         هاهاهاهاهاها أي مشكلة يا سي البطل الخارق ؟
-         اه .. إنت فضفض بس وقولي الي عندك وانا اساعدك
-         العيال يا سيدي والجماعة هيموتوني ، ده غير طلبات مبتنتهيش .
-         الجماعة دي سرية ؟
-         سرية ايه انت هتودينا في داهية .
-         طب بص يا فندم ، إنت هتحطلي كاميرات مراقبة عند الجماعة عشان اراقبهم واعرف الثغرة الي هنقدر نخترقهم منها وبعدين نبلغ البوليس .

وهنا تحول الرجل المحترم الكبير لحاجة كده بتزعق ومسكني من رقبتي وهو بيقولي إنت مجنون ؟ الله يخربيت الي بيشغلكوا ..
وخرج وهو يسب ويلعن في المحل وفي اصحاب المحل والأبطال الخارقين والواد السينيه ذات نفسه !

وقبل أن يدخل الواد السينيه قسم الأحذية متوعدا بالأهوال لمن يزعج زبائنه كنت انا في قسم لبس الأطفال وانا بقول في سري : " شكل الراجل ده جاسوس الجماعة باعتاه عشان تعرف الخطط بتعتي ، بعد كده مش هقول خططي لحد " وقطع حبل أفكاري صوت إمرأة في العقد الرابع من العمر باين عليها الشقاء وظروف الحياة الصعبة بتقول لبنت صغيرة : بس يا أميرة الموديل ده غالي ومعاش أبوكي مبقاش مكفي ، التاني حلو يا بنتي وعلى قدنا.

وهنا تدخلت في الحوار قائلا : إنتي بتواجهي أي مشاكل يا حجة ؟
-         لا يبني مستورة والحمد لله ، ربنا يكرمك يا رب ؛ يلا يا أميرة هاتي الفستان الأولاني انا مفياش حيل للمناهدة .
-         إزاي يا حجة معندكيش مشكلة ؟
-         يبني خلاص اخترت الي انا عايزاه وهحاسب اهو .. يلا يا بت يا أميرة .
-         هو كل الناس مشاكلها الهدوم ، في يا حاجة حاجات كتير ومشاكل اكبر من الهدوم .
وهنا نظرت لي أميرة نظرة نارية في حين بدا على أمها علامات تفكير عميق .
-         والله عندك حق يبني _ ووضعت الفستان على الرف _ إنت شغال هنا ؟
-         اه يا حاجة انا البطل الخارق .
-         البطل الخارق .. آه .. طب يلا يا أميرة .
نظرت لي أميرة نظرة نارية وقد اغرروقت عينيها الصغيرتين بالدموع وانا بضحكلها في سعادة عشان حليتلهم المشكلة ، وع الباب قال الواد السينيه للست إنتي مش هتشتري حاجة ؟
- لا يبني شكرا هنبقى نيجي مرة تانية ، البطل الخارق الي جوه قالي إن في حاجات كتير أهم من الهدوم وبصراحة عنده حق ، سلامو عليكو

وقبل أن يتحرك الواد السينيه ليصنع حساءه من عظامي إنتقاما قررت انا على سبيل معاملة الإساءة بالإحسان التوجه له عشان احل مشاكله ، قعدت ادور عليه ولما لقيته كان ماسك في ايده مفتاح انجليزي وواقف شكله بيدور على حاجة ، فجيت من وراه وقلت بصوت مرتفع على سبيل الساب سبينس : إنت .. إنت عندك مشاكل ؟ أنا ممكن أحللك مشاكلك كلها ؟ انا البطل الخارق !

وهنا هوى المفتاح الإنجليزي على رأسي محدثا دائرة سوداء في مركز الرؤية .. تتسع بسرعة .. ولما صحيت بقى لقيت نفسي على سرير كده ودماغي مربوطة وزي ما اكون في عنبر مجانين .. وقاعد جنبي على السرير واحد كان لابس لبس ميكي ماوس .. وبيقولي إنت .. إنت عندك مشكلة ؟


دمتم ،، :D
وحيات كل عزيز وغالي اعمل كومنت متسيبونيش كده :|

Share/Bookmark

الأحد، 9 سبتمبر، 2012

نظرية إسمع كلام أمك :D

نظرية إسمع كلام أمك

_ الأحداث المذكورة في هذه المقالة كانت قبل الثورة _
أمك ، لا مش أمك كده ده واحد اسمه أمك .

----
" إسمع كلام أمك .. متسمعش كلام أبوك " .. دي تعتبر من أول الحاجات الي الطفل المصري بيتعلمها في حياته ، ده طبعا بالإضافة إلى : " اجججغغغغغ ، تف على عمو ، اش اش اش لق لق لق هو هو هو مياو مياو ، عوووو داااا " .. إسمع ومتسمعش ، أوامر مصمتة خالية من أي تفكير وتدعو الطفل البائس للتنفيذ في صمت دون أي نقاش من أي نوع .. خالص ، حتى الناس الي بتقول كده مش فاهمين هما بيقولوا كده ليه ؟ ، هل إنت فعلا عاوز تطلع جيل من الأطفال مش بيسمعوا كلام أبوهم ؟ هل ده مخطط نسائي معقد للقضاء على الرجالة ؟ مع إن نظرية المؤامرة جوايا بترجح الإحتمال الأخير لكن الحقيقة إن الناس دي بتقول كده عشان أيام الفراعنة بردو كانوا في اليوم السابع للطفل بيعملوا احتفالية صغيرة ويقولوا للطفل : " سير دي مور دي امك .. ني سير دي با مور دي ابوك " يعني اسمع كلام امك ومتسمعش كلام ابوك بردو بس بالهيروغليفي .

نفس المشكلة الي كانت عند كفار قريش زمان وكافة الكفار على مر التاريخ لما بيبقوا مش راضيين يؤمنوا بالله لأنهم اتولدوا وآبائهم بيعبدوا الأصنام .

وانا بتأمل في كتب المدرسة بتعتي فرضت فرضية هي أقرب للواقع من أي خطة او أسلوب بيتبع فيه وضع المناهج الدراسية ..

ليه ميكونش الناس الي بتحط المناهج الدراسية أصلا كائنات فضائية بينفذوا مؤامرة عن طريق ترسيخ مبادئ نظرية اسمع كلام أمك في عقول الأطفال المصريين من خلال الكتب الدراسية ؟

يعني مثلا بيقولك جو مصر معتدل جاف صيفا دافئ ممطر شتاءا ، انا عمري ما قدرت افسر الجملة دي غير دلوقتي ، لأن اكيد هو ده الجو في الكوكب الي جاية منه الكائنات الفضائية دي جاية منه وبيعلمونا كده عشان لما ياخدونا عبيد هناك نبقى متعودين على الجو ، جو مصر الحقيقي مستحيل يبقى كده.

وغير كده كتير من الحاجات الغريبة الغير منطقية والغير حقيقية والي كل علاقتنا بيها اننا نحفظها ونصمها عشان نجيب درجة حلوة في الإمتحان .

وبعد تفكير عميق وتأمل مطول إستمر حوالي خمسة وعشرين ثانية قررت أقوم بالتحقيقات والتحريات اللازمة بمساعدة الشرطة المصرية طبعا لأني عارف من كتب المدرسة انها بتساعد المصريين في أي مشكلة تواجههم وبتسعى دائما للحفاظ على أرض الوطن وابنائه ..

بالفعل توجهت في اليوم التالي إلى قسم شرطة لا داعي لذكر إسمه ، وطلبت أقابل المأمور ، فسألني العسكري الي انا طلبت منه عن سبب المقابلة فقلت ليه اني كشفت المؤامرة الكبرى ، طبعا المأمور سمحلي بالدخول بسرعة وجابلي كوب من عصير الليمون اللذيذ أزرق اللون ، انا اتحرجت اسأله هو أزرق ليه وشربت ، طبعا المأمور قالي اتكلم فانا شرحتله فرضيتي وإن فيه كائنات فضائية بتحاول تنفذ مخطط عسكري إسمه إسمع كلام أمك ، المأمور بصلي كده بصة طويلة وبعد كده لما فقت لقيت نفسي في شارع جانبي بالفانلة الداخلية _ أعزكم الله _ وشعري واقف وريحته غريبة كده .

طبعا انا مسكتش ، إزاي يبقى فيه مأمور يعمل في الناس كده وسايبينه في وسط أحسن جهاز شرطة عالمي .. فورا توجهت لوزارة الداخلية وطبعا دخلت جوه وعفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشي وبنبرة غضب قلت لعسكري كان واقف انا عاوز اقابل وزير الداخلية ، وهنا فقط أدركت حجم الخطأ الي انا ارتكبته كمية رشاشات مصوبة ناحية وشي وناس بتفتشني وناس بتستجوبني .. وكانوا خلاص هيقيموا عليا الحد لولا إن في جرس ضرب كده ولقيت جلبة في المكان واتنين عساكر بيفتحوا باب كده دخل منه اتنين عساكر تانيين وبعدين دخل رجل سمح كده باين عليه الطيبة اوي كان بيتكلم في التليفون مع حد اسمه سعادة البيه الكبير وفجأة بصلي كده وانا كنت عرقان ومتبهدل ووشي جايب ألوان من آثار الصدمة ، وبعدين بص للعسكري الي جنبي بصة كده وكمل طريقه وهو بيقول : " مش مقدرين معاناة حضرتك يا سعادة البيه " والعسكري بيمشيني ورا الموكب .

بعد حوالي ساعتين واجراءات وتفتيشات واستجوابات لقيت نفسي قدام وزير الداخلية الي بيتكلم في التليفون من شوية وجابلي كنزاية بيبسي ، وقالي اؤمر ؟

قلتله _ في أدب مصطنع _ إن في مأمور ضربني وقلعني هدومي ورماني في الشارع الجانبي الفلاني وإني جاي له طمعان في كرم حضرته إنه يجيبلي حقي ، قام بصلي كده وفضل باصصلي يجي خمستاشر ثانية وبعدين انفجر ضاحكا وهو بيضرب كف في كف وبيقولي وهو لسا مش قادر يبطل ضحك : وإنت كنت بتعمل ايه عند المأمور قبل ما يعمل فيك كده ؟
- كنت بقدم بلاغ يا سعادة البيه .
- بلاغ أيه بقى ؟
- اصل انا اكتشفت المؤامرة الكبرى .
- هههههههههههههههههه وإيه هي المؤامرة دي ؟
- انا تحمست بعد ما لقيت ترحيب واضح من سيادة الوزير وقلتله بنفس الحماسة : في كائنات فضائية بتحاول تنفذ مخطط عسكري إسمه اسمع كلام أمك !

بعد كده صحيت في نفس الشارع الجانبي وانا لابس نفس الفانلة ، الدم غلى في عروقي وقررت أروح لرئيس الجمهورية ، وبعد حوالي شهر ونص من المحاولات والورق والطلبات والروتين الحكومي إياه وافقوا على طلبي لمقابلة الرئيس ، وطبعا دخلت للرئيس وشرحتله مشكلتي وإني في مخطط بيتم ورا ضهره عشان الفضائيين يدخلوا مصر وينفذوا مؤامرة إسمع كلام أمك .

بعد كده صحيت في نفس الشارع الجانبي وانا لابس نفس الفانلة بس كان في ورقة في إيدي مكتوب عليها بخط أنيق : " مش ماما قالتلك متدايقش البوليس يا حبيبي ؟ إسمع كلام أمك يا حبيبي ، عشان متحصلكش مشاكل "
إسمع كلام أمك يا حبيبي
إسمع كلام أمك

وهنا فهمت ان المؤامرة كبيرة وإن الفضائيين الي بيحاولوا يخلونا عبيد مش هما بس الي بيحطوا المناهج ، وإن إحنا فعلا في خطر !

هو الجو بقى معتدل جاف فجأة ولا انا بتهيألي ؟


لو عجبتك اعمل كومننت .. والنبي والنبي والنبي :D
دمتم ،،

Share/Bookmark
rss