الأربعاء، 13 مارس 2013

لماذا هستيريا ؟



لماذا هستيريا ؟

الهستيريا هي مرض بالتأكيد ، لا شك في هذا ، لا أزعم انني المدون الأول الذي إستخدم الإسم ، أعتقد أنه يوجد ما لا يقل عن خمسمائة مدونة وآلاف المؤلفات التي تحمل أسماءا كهذه ، هستيريا شيزوفرينيا بارونيا ، كلها تعطيك إنطباعا بعبقرية الكاتب حتى ولو كان مصابا بالهستيريا أو مسكينا يعاني من جنون العظمة فعلاً ، لن يصيبني أي إندهاش لو وجدت مجموعة قصصية تحمل إسما مثل إلتهاب رئوي أو رواية تحت عنوان تصلب الشرايين.. فقد إعتدت الأمر ، لا أعني بذلك المؤلفات التي تتحدث عن المرض في حد ذاته ولكن تلك التي لا تمت له بصلة ، ربما الكاتب لا يعرف عن هذا المرض الذي اتخذ منه عنوانا لكتابه سوى الإسم فقط ، وربما هو يعرف.

الهستيريا لمن لا يعرف هي مرض نفسي عصبي تظهر فيه اضطرابات إنفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة ، تتحول الإنفعالات المزمنة إلى أعراض جسمانية عضوية دون وجود سبب عضوي واضح، ويكون الغرض من ذلك هو الهروب من صراع نفسي أو مشكلة ما ولكن بدون إدراك الدافع من ذلك ، وعدم إدراك الدافع هو ما يميز المريض الحقيقي والمتمارض .. بدون الخوض في التفاصيل المملة أكثر من ذلك فقد أنشأت هذه المدونة بعد التنحي بخمسة أيام تقريبا ..

ان هذه الكلمات التي تسطرها على القلوب يداي .. لطالما ظلت حبيسة نفسي .. ظلت بداخلي لا ابيحها لغيري .. وحينما يفيض ما في كاس حروفي ..فانني وبحذر شديد اتحدث .. ولكن ما كان يحدث لي بعد ذلك كان كفيلا بان يحبطني .. يحبطني للابد .. وكان ثغري يضيق فلا تخرج الكلمات الا بعد عناء شديد .. بعد مشقة كبيرة .. وحينما انفجرت الثورة .. هزتني فرحة غامرة .. اطاحت بكل ما كنت اشعر به من الكبت الشديد .. والديكتاتورية التي نحياها .. لم ازعم يوما انني شريك لهم فسني لا يسمح لي بذلك .. ولكنني اؤيدهم بقلبي .. وبلساني الذي لن يصمت بعد الآن .. تحت اي ظرف وامام اي فرد او جماعة .. لقد جائت الثورة قاضية على كل الفتن التي تحيط بالشعب ..
من التدوينة الأولى , http://www.histiryaa.com/2011/02/blog-post.html 

أعترف أنني كنت مخطئ ، لم تقضى الثورة على أي شيء ، كل ما تغير قد تغير للأسوأ ، فقدت الثقة في الجميع فقد تبيّن أن معدومي المبادئ حولنا في كل مكان ، أخذنا نتفرق ونتفرق بداية من إستفتاء مارس وحتى إستفتاء الدستور الأخير وقد كنت أخدع نفسي حقا حين ظننت أن الشعب قد توحد خلال الثورة ، هناك الفلول ، هناك من يريدون الإستقرار ، هناك الثوار السلميين وهناك من يريديون القضاء على القوة بالقوة ( ولست ضدهم في ذلك فالسلمية لم تعد تجدي بأية حال ) ، لا أعتقد أننا نستطيع التحدث عن التغيير وخلافه بضمير مرتاح وقد لبسنا ذلك الخازوق مرسي وجماعته المصونة أطال الله اعمارهم جميعا ، ولكن ما تغير حقا قد تغير بداخلنا ، الأمر يشبه مرحلة البلوغ ، ذلك التخبط وتلك السعادة الغير مبررة ، تعشق كل فتاة تقع عليها عينيك ، تتشاجر مع كل من يتحدث عن رجولتك ، تنفذ كل أمر مسبوق بالعبارة الشهيرة " لو راجل " بدون أي تفكير يذكر ، تفعل كل ما تقدر عليه لتشعر بكونك بالغا راشدا يعرف ما يصنع ، تلك الرغبة الطفولية في فعل ما يفعله الكبار قد تحررت .. أنت الآن واحد من الكبار وتفعل ما يفعلونه، ولكن في الحقيقة أنت ما زلت طفلا ، عواطفك قد زادت وأصبحت أكثر طيشا، تساير كل موضة تجدها أمامك ، تكون عبدا لمن يجاملك ويوافقك الرأي ، إنسان ساذج أناني عاشق للظهور لديه عقدة نقص واضحة متقلب المزاج لا يستطيع التحكم في انفعالاته يدّعي الرجولة ، بعد فترة يدرك أن كونه واحدا من الكبار ليسا رائعا كما كان يعتقد فقد أصبح ملوثا ، هذه الاعراض يمّر بها كل طفل تقريبا وهذا طبيعي ، يمر بها أغلب المراهقين ، قد تفوق حدّها بعض الشيء فيصاب بها رجل في الثلاثين من عمره فتبدو فكاهية ويكون هذا الرجل بمثابة المسخرة ، لكن في الحقيقة هو مريض ، وهي هستيريا.

نمّر الآن بمرحلة الهستيريا السياسية ، تبدأ الهستيريا عادة فجأة وفي صورة درامية ، لا يوجد أي قلق من جانب المريض تجاه مرضه ، هناك ضغط إنفعالي أو مشكلة ما تسبق المرض، هناك تغير واضح ف الأعراض، في البداية نحن لن نترك الميدان حتى يرحل النظام، بعد ثمانية عشر يوما يتنحى الرئيس ليتولى مجلسه العسكري شئون البلاد فنترك الميدان سعداء ونبدأ بتنظيف الشوارع ونردد جميعا في سعادة بالغة " الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد " " الجيش والشعب إيد واحدة "، هل هدُم الفساد وهل رحل النظام ؟ هل بنينا الأمجاد ؟ أضعف الإيمان هل كنا_والجيش_ " إيد واحدة " ؟

بعد ذلك بدأ الإخوان المسلمين ونحن معهم حيث أنهم شركاء الثورة وإخوة الكفاح بالمطالبة بتطهير الحكومة حتى تم تكليف عصام شرف وإحتفلنا أيضا بذلك ، يأتي استفتاء مارس فيبدأ التفرق ، تبدأ الإحتجاجات والمظاهرات من جديد ، يسقط يسقط حكم العسكر ، يسقط عصام شرف ، يسقط يسقط حكم العسكر ، المزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، الإخوان والسلفيين يحصلون على البرلمان .. أخيرا سيسقط حكم العسكر ، مجزرة بور سعيد ، المزيد والمزيد من يسقط يسقط حكم العسكر ، كيف تقام الإنتخابات بدون دستور واضح ؟ ، يسقط يسقط حكم العسكر ، إستفتاء مارس بيقول الرئيس قبل الدستور، الإنتخابات الرئاسية والمزيد من التفرق .. البعض مقاطعون والبعض سيشاركون في العرس الديموقراطي ، لا انتخابات تحت حكم العسكر، مرسي وشفيق .. المزيد سيقاطعون والمشاركين في العرس الديموقراطي سيبدأون بعصر الليمون وإنتخاب مرسي ، الإخوان لن يسرقونا، لا إعادة تحت حكم العسكر ، حقوق الشهداء ، قاطعوا الإنتخابات ، القصاص ، القصاص ، مرسي رئيسا للجمهورية والإحتفالات تملأ الشوارع ، مرسي ميتر ووعود المئة يوم ، 4 وعود من أصل 64 ، قُتل الذين إحتفلوا وعلى رأسهم جيكا، المزيد من التفرق، مظاهرات شبه يومية ، مشاكل بين الإخوان والسلفيين ، جبهة الإنقاذ ، المزيد من المشاكل، يرجع يرجع حكم العسكر ، الحكم في مجزرة بورسعيد، يسقط يسقط حكم المرشد ، الضبطية القضائية ، يسقط يسقط حكم المرشد .. الأمر جنوني.

لماذا هستيريا ؟ بعد الثورة أفتتحت بضع مئات المحلات التجارية تحت مسمى خمسة وعشرين يناير، عدة آلاف من الصفحات على الفيسبوك تحمل ذات الإسم ، عدة قنوات تلفزيونية ومجلات وحركات ولكن أيا كان فكل ذلك سيصبح ذات يوم تاريخ ، الشيئ الوحيد الذي سيستمر حتى يشفى الجميع _ أشك أن هذا سيحدث _ هو الهستيريا، هذا الشعب مريض حقا، لا يعلم مريض الهستيريا أو المريض بأي مرض نفسي آخر أنه مريض حتى يشفى تماما ، أعتقد أنني وبعد عامين قد شفيت ، أو ربما ما زلت مريضا .. بالهستيريا.

دمتم ،،


( توضيح : أعشق الثورة حتى النخاع ولا أقصد بكلامي أن نتوقف عن الثورة لكي نشفى أو ما شابه ذلك ولكن يجب أن تكون هناك معركة أخيرة نحسم بها الأمر .. لأنه قد جاوز حده. )

المصادر :

Share/Bookmark

الأربعاء، 13 فبراير 2013

أعترف بأنني غبي !


أعترف بأنني غبي !



لطالما كان الغباء هو محور الكثير من الأحاديث .. لا أقصد _ ولو أنها الحقيقة _ أن جميع البشر أغبياء، ولكن دائما ما تكون نوادر الأغبياء وطرائفهم هي ما يجذب الإنتباه في كل مجتمع من البشر، والغريب أن الجميع يحب السخرية والضحك من الأغبياء ولكن عند إتهامه بما كان يعتقده طريفا منذ دقائق فإنه يحمر خجلا أو غضبا لكي نلتزم الدقة ويبدأ بالسباب وقد يتفاقم الأمر لشجار عنيف أو ما شابه ذلك في بعض الأحيان، إنها من عادات البشر فلم أضف جديدا بأي حال، فالإنسان كائن محب لذاته دائم التفاخر بها ولو لم يكن ذلك في صورة واضحة فهو يعتقد أنه قادر على فعل كل الأشياء فاهم لخبايا النفوس مدرك لكل صغيرة وكبيرة في هذا العالم ، فالجميع _ عداه _ هم حمقى أغبياء ذوي منظور ضيق وتفكير بطئ ونستثني من هذا من رحمهم الله من شرور أنفسهم ، قيل لجحا ذات يوم : عد لنا المجانين في هذه القرية. ققال: هذا يطول بي ..ولكني استطيع بسهولة ان اعد لكم العقلاء. 

لم أعمد الكلام لأحدثكم عن غباء البشر فلا أعتقد أن هناك في هذا الزمان من لم يعلم به ونحن في زمن قل فيه العباقرة كما تعلمون، ولكن أريد أن اتحدث قليلا عن غبائي أنا، فبعد تأمل دقيق وبحث مطوّل أيقنت أنني أغبي أغبياء بني آدم وأكثرهم حمقا على الإطلاق، فأنا على سبيل المثال لم أكن يوما بمتحدث مثالي ولا أستطيع إيصال المعلومة بشكلها السليم، وقد غفلت مئات او ملايين المرات عن تلك المعاني الخفية في كلامي التي يفهمها الألباء جميعهم وكل لبيب بالإشارة يفهم كما نعلم جميعا ، وبتجاهل أنني لم أشر إلى شيء ولكنني أبقى الغبي الوحيد الذي لم يفهم مضمون كلماته بينما فهمها الجميع صغيرهم وكبيرهم.

 أيضا لم أكن ذات يوم ذاك المحاور الجيد الذي يعرف كيف يخرج الجميع من الحوار فائزين وأنا قد عجزت عن فهم ذلك للأسف ، كيف يمكن أن أتناقش مع احدهم حول شيئ معين هو يعتقد أنه صحيح وأنا اعتقد أنه خاطئ ثم يخرج كلانا من الحوار فائزا ؟ إن عدم فهمي لهذه الأمور يرجع لغبائي الشديد بالتأكيد .

 ولم أكن ذات يومٍ أيضا بمجامل جيد ، لماذا أقول لأحدهم أنه يشبه القمر ؟ ما هذه السخافة كيف يمكن لأحد أن يشبه القمر ؟ كيف يمكنك أن تقارن بين جرم سماوي وبين كائن حي ؟ ولمَ لا نستخدم الشمس مثلا أو زحل أو المشتري فهم أكبر في الحجم ولماذا أصف احدهم بما ليس فيه على سبيل المجاملة ، كلمة المجاملة في نفسها تحمل معنى ليس برائع على الإطلاق فنحن نلجأ إلى وصف احدهم ببعض الجمال الزائف لتعويض ما لديه من نقص ، أو ربما الأمر ليس كذلك وقد أخطأت كالعادة.

 عجز عقلي الضيق أيضا عن فهم بعض العادات الاجتماعية ، الهدايا مثلا ، لماذا تنفق مالا _ قد يفيدك بالتأكيد_ في شراء أحد الأشياء غير المهمة وغير المفيدة على الإطلاق وتعطيها لشخص انت تعلم وهو يعلم أنها لن تفيده ومع ذلك يقابلك بكثير الشكر والامتنان والعرفان بجميل الصنع ثم يضعها في بيته في مكان سيبقى مشغولا للأبد بذلك الشيء الغير مفيد ، صدقني انت بذلك تؤذيه لا تهاديه .

 وقد عجزت أيضا بسبب غبائي عن فهم بعض الأنشطة البشرية ، الزيارات مثلا .. لماذا قد يضيع احدهم وقته الثمين في إضاعة وقت شخص آخر  _ الثمين أيضا _ فيدخل إلى بيته ويأكل ويشرب أشيائا لا يرغب فيها ولكن صديقه _ ذو الوقت الثمين _ قد أصّر على ذلك ثم يبدأ الحديث عن أشياء غير مهمة على الإطلاق وتتكرر الأسئلة عشرات ومئات المرات عن أشياء معلومة مسبقا مثل الصحة مثلا ، فلو كان مريضا لا قدر الله فإنه لن يضيع وقته إلا مع طبيب متحمس آخر يرغب في إفلاسك ليثبت كم انه رائع ويعني حتى بجودة علاجك ، وبذكر المرض فلم افهم أيضا لماذا نهادي المرضى بالزهور أو بالشيكولاتة ، نحن نعلم انه مريض ولن يأكلها ، وفيم تفيده بعض الزهور ؟ لو احضر كل زائر صنفا واحدا من العلاجات الباهظة الثمن التي وصفها ذلك الطبيب المتحمس فسيكون ذلك رائعا وأكثر فائدة للجميع.

ومن مظاهر غبائي الشديد أنني لا أشعر بالإهانة عندما يجب ان أشعر بها، في أحد الأيام وصفني احدهم بأنني أشبه أحد الحيوانات، أخذت أفكر في الأمر قليلا ثم بدأت بالضحك وسط دهشة الجميع واتهامهم لي بالغباء ، اعتقد ان المشكلة تقع في قدرته على المقارنة بين الأشياء وهو ما أضحكني كثيرا.

 لا أعلم إن كان غبائي هو حقا المشكلة ولكن حسناً .. أعترف بأنني غبي ، فقد أجمع الجميع على ذلك إجماعا ، ولكن من يدري ؟ ربما تتحسن قدراتي العقلية ذات يوم وأفهم تلك العادات البشرية ، وإلى ذلك الوقت سأتوقف عن إزعاجكم بتلك المشاكل التي أعانيها بسبب غبائي الشديد، حقا وأعني بذلك أنه حقا يمكنكم السخرية من غبائي بتعقيب بسيط على التدوينة ولن أبدأ بالصراخ ولن يحمّر وجهي غضبا من ذلك .. وعلى العكس .. سوف أكون سعيدا.

دمتم،،

Share/Bookmark

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

مُغيب ؟

* ملحوظة : هذه التدوينة ليست بغرض الإمتاع .. بس حاول تقرأها للآخر .. يمكن يمكن تستفيد *

اه عارف اني استخدمت الصورة نفسها مرتين :')

سؤال بيتبادر لذهني كتير جدا .. يعني إيه مغيب ؟
الكلمة دي بقت بتتقال كتير .. إنت مغيب .. الي ف التحرير مغيبين .. الشباب مغيب .. الشعب مغيب .. المسلمين مغيبين .. قلت لنفسي كده أول ما صحيت من النوم .. يوم تاني فاضي مبعملش في حاجة مهمة تذكر .. يمكن قاعد طول النهار باصص ف السقف وبفكر ف حاجات ملهاش لزمة .. او ليها لزمة بس انا مش عارف .. يمكن احتاجها بعد كده .. أقوم أعمل كوباية شاي .. تطلع وحشة واكبها واعمل واحدة تانية .. الفراغ بيقتلني .. مُغيب .. خلصت كوباية الشاي .. شوية مذاكرة وحفظ حاجات ملهاش لزمة .. مُغيب .. يعني إيه ؟

في ملل شديد فتحت المعجم اشوف معنى الكلمة أصلا ايه عشان اخلص من الهواجس دي واعرف اذاكر كلمتين على بعض .. " رَجُلٌ مُغَيَّبٌ " : أَيْ أُبْعِدَ وتَمَّ تَغْيِيبُهُ .. حاولت استرجع موقف اتقالي فيه يا مغيب .. زمان لما كنت بتناقش مع عمو الفلاني في السياسة .. الكبير الي بيفهم .. لما كان بيتكلم بمنتهى الهدوء وفجأة قعد يزعق : " إنتوا مش فاهمين حاجة .. شوية مغفلين ماشيين ورا مغفل كبير .. فين خبرتكوا في الحياة ؟ فين معلوماتكوا ؟ فين الي قريتوه ؟ .. بتتبعوا اي موضة ماشية وخلاص ؟ كلكوا أصلا أخلاقكوا زبالة وبتعملوش حاجة من الي انتوا بتطالبوا الناس بيها .. إنتوا مغيبين ومبتفكروش و أنا افهم عنكوا مليون مرة .. " مع إني كنت هادي بردك وبتكلم بمنطق وعقلانية .. بس بردو حتى لو إحنا خلاقنا زبالة ومش فاهمين حاجة فين التغييب ف كده ؟ طب هو عرف منين طيب إن معندناش خبرة ف الحياة ؟ حدد ده على أساس ايه ؟ عرف منين إن إحنا مش بنفكر ؟ وعرف منين إن إحنا بنثور عشان نتبع التيار وخلاص ؟ 

- لعلك _ عزيزي القارئ _ تتفق معي أن هذا المدعو عمو الفلاني هو الي راجل مغيب فعلا .. عايش ف نظرية المؤامرة .. مبيفترضش حسن النية .. بيفرض كلام من دماغه ويبني النتايج على اساس الفروض دي .. عمو الفلاني هو مجرد متعصب ضيق الأفق رافض لفكرة إنه ممكن يكون غلط وإن غيره يبقى صح ..  .

- لعلك _ عزيزي القارئ _ تتفق معي أن هذا المدعو عمو الفلاني هو بني آدم منغلق الدماغ فاشي الفكر ولا يصلح كلامه لإننا ناخده على محمل الجد أو إننا نلقي له بالا أصلا ..

- لعلك _ عزيزي القارئ _ تتفق معي إن عمو الفلاني بيعمم زيادة عن اللزوم .. وبيجمع الحديث عن ناس كتير هو ميعرفش منهم أكتر من خمسة ستة وميعرفهمش كويس .

- لعلك _ عزيزي القارئ _ تتفق معي إن عمو الفلاني ليه مصلحة شخصية ما باظت بقيام الثورة .. كان في حاجة مصبراه على كل حاجة وحشة ف البلد .. شهوة شخصية النظام بيرضيهاله فبيفضلّه على إنه يشجع الثورة ويفكر فـ الي حواليه ..

- لعلك _ عزيزي القارئ _ متكونش زهقت مني وتستحملني شوية وتكمل قراية بس يا ريت تحدد الأول إنت متفق معايا ف الكلام الي فوق ولا متفق مع عمو الفلاني .. لأن ده هيفرق :D

----
يحضرني موقف أخر إتوجهتلي في نفس الإتهامات السابقة .. كنت بتناقش ف أمور تخص الدين والخلق مع شخص آخر .. وبعد حوار طويل بدأ يقول بردو :
 " إنتوا مش فاهمين حاجة .. شوية مغفلين ماشيين ورا مغفل كبير .. فين خبرتكوا في الحياة ؟ فين معلوماتكوا ؟ فين الي قريتوه ؟ .. بتتبعوا اي موضة ماشية وخلاص ؟ كلكوا أصلا أخلاقكوا زبالة وبتعملوش حاجة من الي انتوا بتطالبوا الناس بيها .. إنتوا مغيبين ومبتفكروش و أنا افهم عنكوا مليون مرة .. " 

 بغض النظر إنه بيفرض كلامه من دماغه ويبني عليه النتايج .. هذا الشخص بيطلب مني إني اقُر بإن أنا غلط وهو صح لمجرد إني مبقاش مولود كده أو مبقاش متعصب لفكرة معينة .. وعشان مبقاش متعصب لفكرة معينة لازم اتعصب للفكرة التانية .. هذا الشخص بيفترض إني بتبع موضة .. هذا الشخص بيفترض ان هو بس الي فكر .. وان انا مفكرتش .. واني محتاجله حاجة ماسة عشان يوضحلي ده ويعرفني إزاي أفكر واوصل بحيادية تامة وبموضوعية خالصة للإختيار العبقري الي هو إختاره ..
هذا الشخص فعلا عبقري .. وانا فعلا مغيب .. فعلا .

لعلك _ عزيزي القارئ _ تتفق معي إن انا مغيب وإن هذا الشخص عبقري .. ولا إيه رأيك ؟

دمتم،،


Share/Bookmark

السبت، 27 أكتوبر 2012

انا ضحية مجتمع فاشي !

أنا ضحية مجتمع فاشي




وصف ونقض ساخر لما يحدث في المجتمع وفي الشارع المصري على لسان طالب ثانوية غلبان " بس مش غلبان اوي "  :D

وصف ونقض ساخر .. نقض ولا نقد ؟

الحقيقة معرفش هي نقض ولا نقد .. لأن إحنا طول عمرنا بنسمع وننقل .. الكلمة اساسا وصلتني بالسمع .. اكيد لما اجي اكتبها مش هتتكتب صح .. لأني مفكرتش قبل كده أسأل .. دي تعتبر أكبر مشكلة بنعاني منها كلنا .. مبنفكرش .. اه مبنفكرش .. اه والله ما بنفكر ..

تعرف ان احنا اول شعب ف العالم يعمل ثورة من غير ما يفكر ؟ فجأة كده بدون أي مقدمات او بادرات مبشرة بأي حاجة عمل ثورة ..
حتى كل حاجة ف حياتنا .. بناكل من غير ما نفكر .. بنمشي من غير ما نفكر .. مرة من يجي ست سبع تمن عشر شهور كده قفشت نفسي وانا بفكر من غير ما افكر .. زعلت اوي ..

كان في مدرس ربنا يمسيه بالخير يا رب بيقولي وانا صغير انت استاذ في تضييع الوقت .. احنا بنضيع وقت كبير جدا في عدم التفكير .. واضح ان كلنا اساتذة ف الموضوع ده ..

حالة عدم التفكير الي بيتميز بيها المواطن المصري دي حاجة حلوة ع فكرة .. عادي زي الحاجات الحلوة التانية الي عند الشعب المصري .. على سبيل المثال الحشيش .. عند الشباب المصري هو حاجة حلوة .. لأن مفيهوش بذر .. هو غلط بس حلو .. ده لو بصينا يعني لنص الكوباية المليان .. مع انها كده كده مش هتفرق لأن الكوباية فاضية ..

فلسفة عدم التفكير فلسفة سبق بيها الشعب المصري العالم كله .. لأنه قلب خطوات ومباديء التفكير العلمي او الفلسفي او ايا كان رأسا على عقب واثبت ان المشاكل ممكن تتحل من غير أي تفكير خالص .. وكمان ممكن تتحل بالحشيش الي مفيهوش بذر .

تاني اكبر مشكلة بنعاني منها اننا مبنغلطش .. خالص .. كل افعالنا منزلة من السماء ومقدسة .. مش مصدقني ؟

طب اكتب على النقط دي 3 مواقف انت غلطت فيهم لوحدك .. .. ها ؟ هي بردو غلطت ؟ طب بلاش تلاتة عاوز موقف واحد .. مفيش ؟ شوفت بقى .. احنا شعب لا يخطئ .. وعشان كده مبنتعلمش ابدأ من اخطائنا .. لأنها ببساطة غير موجودة !

( كما تلاحظ انا مش عامل نقط تكتب عليه غلطاتك لأنك مبتغلطش )

تالت اكبر مشكلة بنعاني منها اننا مش مديين للولية حقها .. اه الولية .. كلمة ولية مش كلمة وحشة دي تعتبر حاجة مميزة اصلا بتميز الست عن غيرها من الرجالة .. الست اتسمت ولية لأنها بتتولى أمر عيالها لكن الراجل مبيعملش حاجة نايم طول النهار وبالليل على القهوة فمينفعش يبقى ولية  ..  الستات دول لولا طيبتهم والله وانهم بكلمة حلوة ممكن يتاكل بعقلهم حلاوة كان زمانهم مسيطرين على العالم وبيبيعونا الطن بـ تلاتة مليم لسكان المريخ .. مش بس الولية الي مبتاخدش حقها .. أي حد ف مصر مبياخدش حقه غير من الي اقل منه .. عندنا طبقية وعنصرية رهيبة بين الرجالة والستات وبين الكبار والصغار وبين المسلمين والمسيحيين وبين الثوريين والفلول وبين كل اطياف الشعب ..


 " انا ضحية مجتمع فاشي " .. ف الاول انا كنت مفكر ان ده مصطلح مشتق من كلمة " فَشِّ " مثل " فشَّ المعلمُ غله في الولا " أو " فشَّ المعَلِم غله في الفشة " بس اتضح ان فاشي هي الصفة من الفاشية .. والفاشية " fascism " لمن لا يعلم هي مصطلح مشتق من الكلمة الايطالية " fascio " ودي كانت مجموعة صولجانات بتتحط قدام الحكام في روما عشان تدل على سلطتهم .. بعيدا عن التفاصيل المملة وتاريخ الفاشية كنظام دولة فهي اصبحت كلمة بتطلق على كل ديكتاتور او عدو للديموقراطية ..

" انا ضحية مجتمع فاشي " دي تعتبر المشكلة الرابعة الي بتكمل الـ 3 مشاكل الي في الأول  .. كل واحد فينا بيعلق خطأه وفشله دايما على المجتمع وبيعتبر نفسه الضحية .. في اعتقاده دايما ان لولا الناس الي حواليه كان زمانه عمل كذا وكذا .. لولا ان ليه اخوات كان زمانه عامل كذا وكذا .. عمره ما فكر ولو لثانية ان ممكن المشكلة تكون فيه هو .. الواحد مننا لو كان في يوم ضحية فهو ضحية غبائه .. لأنه مقدرش يحس حتى فين المشكلة .. ماهو مبيغلطش بقى !

احساس المواطن المصري دايما انه ضحية ولد عنده عقدة .. بقى عاوز يثبت انه صح بأي طريقة .. حتى لو هو غلط وهو عارف انه غلط بيبقى عاوز يثبت أنه صح ..

المجتمع المصري من وجهة نظري المتواضعة مجتمع فاشي فشا السنين .. الفاشية تجري في دمه زي ما بتجري الكريات البيضة والحمرا وكده .. وتزايد الامر عن الحد المعقول بعد التلاتين سنة بتوع حسني مبارك ربنا ما يمسيه بالخير لو كان لسا عايش .. المجتمع إتحول لغابة والبقاء للأكثر فسادا والأكثر ديكتاتورية .. كل واحد جواه ديكتاتور صغير بيفرض رأيه على الي أقل منه ..

طبقات المجتمع المادية البقاء فيها للأغنى .. والوظيفية البقاء فيها للأعلى مرتبة .. والسنية البقاء فيها للأكبر ..والتعليمية البقاء فيها للأكثر دحاَ .. والفنية البقاء فيها للأكثر جمالا ... إلخ .

في حقيقة الأمر ان كل واحد بيعمل اي حاجة مش بيعملها عشان هي صح او عشان هي غلط .. مش بيعملها لله وللوطن .. بيعملها عشان هي متاحة ويعرف يعملها .. او عشان هي مش متاحة وبردو يعرف يعملها .. مبيفكرش اساسا .. حتى الي بيقول حاجة .. مش بيقولها عشان هي صح او غلط .. بيقولها عشان يعرف يقولها .. غلاسة كده .. لا وكمان بيحاولوا يفرضوا وجهات نظرهم الي هما اساسا مفكروش فيها وقالوها كده وخلاص على الناس .. ولو فكروا فيها هيعرفوا انها غلط ويتكسفوا منها :|

عاوز اقول لأي حد ، قبل ما تعمل اي حاجة فكّر .. قبل ما تقول اي حاجة فكر .. سايق عليك النبي فكّر .. وحيات كل عزيز وغالي عندك .. ورحمة كل ميتينك .. فكّر .. عشان هتتحاسب .. عشان في رب هيسألك على كل حاجة عملتها .. وعشان في بني آدمين كلامك الي بتقوله من غير أي مجهود بيفرق ف حياتهم وموتهم .. عشان الكلام مش لعبة .. عشان منبقاش ضحية مجتمع فاشي :|


Share/Bookmark

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

عثمانيات ، سبعة :D



لو في حاجة مش غلط ومش عيب وانت بتتكسف تعملها قدام الناس او بتحس باحراج فاعرف انك من جواك مش حر بالكامل وإنك بتجزأ مبادئك .
في ناس مثلا بيتكسفوا يمشوا ف الشارع مع حد اطول او اقصر منهم او يمشوا في الشارع ياكلوا او يلعبوا ، مع انه عادي ومحدش هيقولهم بتعملوا ايه ؟
في ناس بتتكلم على البني آدمين وتجيب ف سيرتهم لكن قدامهم بيسكتوا ، لما تعوز تقول لحد حاجة قولهالوا في وشه واديله حق الرد عليك . 
مفيش اي مبرر يخليك تتكسف من حاجة ربنا خلقها فيك او حاجة انت بتحبها ، واجه العالم بنفسك والي ميتقبلكش زي ما انت هو الخسران . 
رضا الناس غاية لا تدرك .. او بمعنى اصح .. رضا الناس حاجة بنت ستين كلب ملهاش لزمة . 
متسمحش لحد يتريأ عليك ، على لونك على شعرك على طولك على وشك على صوتك على ضحكك على اي حاجة ، انت ربنا خلقك في احسن تقويم .
لما حد يشتمك اعرف ان المشكلة فيه هو مش فيك ، واحد مثلا قالك يا ابن الكلب ، انت ابن كلب ؟ لا ؟ خلاص مدايق ليه ؟ :D 
متعملش مشاكل من حاجات ممكن تستغلها لصالحك ، لما حد يغلط فيك سامحه ومفيش مانع لو رحت اعتذرتله انت ، طالما هتكسبه صديق بعد كده ! 
مهما كانت مبادئك راسخة الوحش اسهل من الكويس والشيطان ابن لعيبة ، فابعد عن كل حاجة ممكن تجرك لسكة غلط  :D 
متنفتحش على الناس اكتر من اللازم واعمل حساب انك هتسيبهم وهتسيب الدنيا دي ف الآخر ، انفتح على ربنا احسنلك، الناس بتموت بس ربنا مبيموتش ! 
متخليش في حاجة ف حياتك متعرفش تعمل غير وانت لوحدك لأنك عمرك ما هتبقى لوحدك .. ربنا موجود في كل مكان وكل زمان 
" إعمل لدنياك كأنك تعيش آبدا ، وإعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " 
متخليش في معاملتك للناس اي فرق ، عامل كل الناس بأحسن طريقة ممكن تعاملهم بيها 
خلي مقاييسك أعلى من الماديات والحالات الإجتماعية والحاجات الي مبتثبتش ، عامل الناس بروحهم وبفكرهم وبدماغهم بس . 



Share/Bookmark
rss